خلاصة بحث النَّسخ ونتيجته
كان يوم الجمعة يوما مباركا ويوم راحة لِبَنِي آدم منذ عصر آدم ( ع ) إلى عصر أنبياء بني إسرائيل : موسى بن عمران إلى عيسى بن مريم 8 .
وأيضا أجرى آدم ومن جاء بعده من الأنبياء إلى عصر إبراهيم ( ع ) مناسك الحجّ في عرفات والمشعر ومنى وطافوا سبعا حول مكان البيت ، ثمّ بنى إبراهيم وإسماعيل البيت وطافا بعد ذلك مع من تبعهما في الحجّ حول البيت .
ثمّ جدّد نوح شريعة آدم وجاء بشريعة كشريعة خاتم الأنبياء ، وتبعه الأنبياء من بعده لقوله تعالى :
1 - شَرَعَ لكم مِنَ الدِّينِ ما وَصّى بِهِ نُوحا والنَّبيِّينَ مِنْ بعدِه .
2 - وَإنَّ مِن شِيعَتِهِ لابراهيمَ - أي من شيعة نوح - .
3 - قوله تعالى لخاتم أنبيائه ولُامّته :
أ - اتَّبِع مِلّةَ إبراهيمَ حَنيفا .
ب - فَاتّبِعوا مِلَّةَ إبراهيمَ حَنيفا .
إذا فَإنَّ شرايع الأنبياء واحدةٌ منذ اصطفاء الصَّفي آدم ( ع ) إلى اجتباء النّبيِّ الخاتم ( ص ) ، عدا ما كان من أمر الشّريعة التي أرسل
اللّه بها أنبياء بني إسرائيل من موسى بن عمران إلى عيسى بن مريم حيث لوحظ فيها مصلحة بني إسرائيل لقوله تعالى :
أ - كُلُّ الطّعامِ كانَ حِلا لبَني إسْرائيلَ إلّا ما حَرَّمَ إسرائيلُ عَلى نفسِه .
ب - وَعَلى الَّذينَ هادوا حَرَّمنا ما قَصَصْنا عليك . - أي على اليهود - .
ج - إِنّما جُعِلَ السَّبْتُ على الَّذينَ اختلفوا فِيه . - أي جَعَلَ فرضَ تعطيل يوم السبت على الذين اختلفوا فيه ، وهم بنو إسرائيل - .
وكما جاء التصريح بذلك في العدد الرابع من الأصحاح الثالث والثلاثين من سفر
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 307
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٠٧