تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦

- 4 - معنى النسخ في شريعة نبيٍّ واحد

لمعرفة معنى النَّسخ في شريعة نبيٍّ واحدٍ نذكر مثالا واحدا منه في شريعة خاتم الأنبياء ( ص ) كالآتي بيانه : من أمثلة النسخ في شريعة نبيٍّ واحد نسخ وجوب دَفْع الصَّدقة على من يريد أن يناجي الرسول ( ص ) كما جاء في قوله تعالى في سورة المجادلة : يا أَيُّها الَّذينَ آمنوا إذا نَاجيتُمُ الرَّسولَ فَقَدِّمُوا بين يَدَي نَجواكُم صَدَقةً ذلِكَ خَيرٌ لكم وَأَطهَرُ فإن لَم تَجِدوا فَإنَّ اللّهَ غَفورٌ رحيم * أأشفَقتُم أَن تَقدِموا بين يَدَي نَجواكُم صَدَقاتٍ فَاذِا لَم تَفعَلوا وَتابَ اللّهُ علَيكُم فَأَقيموا الصَّلاةَ وَآتُواْ الزَّكاةَ وَأَطيعوا اللّهَ وَرسولَهُ وَاللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعملُون ( الآيات 12 - 13 ) . وجاء تفصيل الخبر في التفاسير كالآتي : إنّ البعض من أصحاب النبيّ ( ص ) كانوا يكثرون مناجاة النَّبي ( ص ) ، يظهرون بذلك نوعا من التقرّب إليه والاختصاص به ، وكان من مكارم أخلاق الرسول ( ص ) أنّه لم يكن يردّ طلب ذي حاجة إليه ، وكان ذلك يضايق النبيّ ( ص ) ويصبر عليه ، فنزل حكم أداء الصدقة لمن يريد أن يناجي الرسول ( ص ) ، فترك أولئكم نجوى الرسول وصَرفَ علي بن أبي طالب دينارا بعشرة دراهم ، وتصدّق بها عشر مرّات ، وناجى الرسول ( ص ) في ما كان يهمّه ، ولّما تحققّت الغاية في تربية أولئك بهذا الحكم ، وانتهى أمَدُ الحكم ، رُفعَ الحُكْمُ . « 1 »
هامش
( 1 ) . راجع تفسير الآية بتفسير الطبري وسائر التفاسير التي تعتمد الروايات في تفسير الآيات .