ذنبهم ، ورفعنا فوقهم الطور ، وإذ أَخذنا الميثاق على العمل بعهدكم في العمل بما جاء في التوراة .
كان أحبّ الطعام والشراب إلى إسرائيل ألبان الإبل ولحومها وإنّه اشتكى شكوى فعافاه اللّه منها فحرّم على نفسه أحبّ الطعام والشراب إليه لحوم الإبل وألبانها شكرا للّه .
وحرّم على نفسه زائدتي الكبد والكليتين والشحم إلّا ما كان على الظهر فانّ ذلك كان يقرّب للقربان فتأكله النار . « 1 »
وكان ممّا عاهدوا اللّه عليه في العقائد : الايمان بمن بشّر ببعثته موسى بن عمران ( ع ) من بعثة عيسى ( ع ) وبعده بعثة خاتم الأنبياء ( ص ) كما مرّ بنا في ما نقلناه عن سفر التثنية .
وفي الاحكام عاهدوا أن لا يتعدّوا في يوم السبت ولا يعملوا فيه وأخذ اللّه منهم في ذلك ميثاقا شديدا أكيدا .
وبسبب نقضهم - أي بني إسرائيل - ميثاقهم مع ربّهم وكفرهم بآيات اللّه وقولهم في مريم بهتانا عظيما ورميهم الطاهرة مريم بهتانا عظيما وبظلمهم حرّمنا عليهم - تأديبا لهم - طيِّبات احلَّت لهم كما أنّهم بظلمهم وعبادتهم العجل أمروا بقتل أنفسهم - أي بقتل من لم يؤمن بالعجل من عبد العجل منهم - وبمنعهم عن الايمان باللّه وأخذهم الرِّبا في المعاملات وأكلهم الرِّبا مع أنّهم مُنِعُوا عن الرِّبا ، حُرِّمت طيِّبات لهم .
ومّما خالفوا ما واثقوا به ربّهم صيدهم يوم السبت الحيتان من البحر ، ؛ لانّها كانت تدنو منهم يوم السبت وتظهر لهم ولا تأتي الحيتان غير يوم السبت كذلك . وكان ذلك امتحانا لهم خاصّة ، وانّما جعل لهم السبت أي شرّع العطلة يوم السبت
هامش
( 1 ) . سيرة ابن هشام ط . الحجازي بالقاهرة ( 2 / 168 - 169 ) وكان ما ذكرناه في المتن جاء في تفسير الطبري والسيوطي ، ونرى أنّ ما جاء في سيرة ابن هشام أصحّ ممّا أثبتناه في المتن .