تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
النساء وقال : وَأخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نهُوُا عنه . . . ( الآية 161 ) . وكتب علينا في القصاص ما كتبه على من كان قبلنا كما أخبر سبحانه في سورة المائدة عن التوراة وقال : إنّا أَنزَلْنا التَّوراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ يَحكُمُ بِها النَّبِيُّونَ الَّذينَ أَسلَموا لِلّذينَ هادُوا . . . * وَكَتَبنا عليهم فِيها أنَّ النَّفسَ بِالنَّفسِ وَالعَينَ بِالعَينِ وَالانفَ بِالانفِ وَالاذُنَ بِالاذُنِ وَالِسّنّ بِالِسّنِّ وَالجُرُوحَ قِصاص . . . . . . ( الآية 45 ) . وعندما قال سبحانه وتعالى في سورة البقرة : وَالوالِداتُ يُرضِعْنَ أولادَهُنَّ حَولَين كامِلَينِ لَمِن أَرادَ أَن يُتِمَّ الرَّضاعة . . . ( الآية 233 ) . جعل ذلك نظاما للانسان الطفل منذ أوّل مولود ولد لادم وحوّاء ، ولكلّ طفل يولد بعده على أيِّ أرض كان ، لا يختصّ بشريعة دون أخرى ، لانّ هذا النظام متناسب مع فِطْرَةِ اللّهِ الّتي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا لا تَبْديلَ لِخَلْقِ اللّه ، ولذلك لا تبديل لدين اللّه ، ذلك الدين القيّم ولكنَّ أكثر الناس لا يعلمون . وإذا كان الامر كذلك فلماذا يخالف الانسان أحكام اللّه المتناسبة مع فطرته ؟ هذا ما سندرسه في البحث الآتي إن شاء اللّه تعالى .

- ز - الانسان والنفس الامّارة بالسوء

عرفنا ممّا سبق أنَّ في غير صنف أصحاب الهداية التسخيرية من ذوات الأرواح من الخلق ما تخالف هداية الربّ الغريزية لها مثل الدجاجة التي تتناول غائط الانسان النجس بدل التقاط ما طاب من الحبّ والخضار فتُستبرأ بإطعامها ثلاثة أيّام ممّا طاب وطهر من الطعام .
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 186 | السيد مرتضى العسكري