وفي سورة إبراهيم أخبر عن خطابه لمن تبعه يوم القيامة وقال سبحانه :
وَقالَ الشَّيطانُ لَمّا قُضِيَ الامرُ إنَّ اللّهَ وَعَدَكمُ وَعْدَ الحَقِّ وَوَعَدْتُكُم فَأَخلَفتُكُم وَما كانَ لي علَيكُم مِن سُلطانٍ إلّا أَن دَعَوتُكُم فَاستَجَبْتُم لي فَلا تَلُومُوني وَلُومُوا أَنفُسَكُم . . . ( الآية 22 ) .
وكذلك شأن الأنبياء مع الناس كما قال سبحانه في خطابه لخاتم أنبيائه ( ص ) في سورة الغاشية :
فَذَكِّر إنَّما أَنتَ مُذَكّرِ * لَستَ عَلَيْهِمِ بِمُسَيطِر ( الآيتان 21 - 22 ) .
وقال سبحانه وتعالى في سورة البلد :
وَهَدَيناهُ النَّجدَين ( الآية 10 ) .
أي : طريقي الخير والشر .
وقال سبحانه في سورة الانسان :
إنّا هَدَيناهُ السَّبيلَ إِمّا شاكِرَا وَإِما كِفُورا ( الآية 3 ) .
وقال عزَّ وجلَّ في سورة البقرة :
لا إِكراهَ في الدِّين قَد تَبَيَّنَ الرُّشدُ مِنَ الغَيِّ فَمَن يَكفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيُؤمِنْ بِاللّهِ فَقَد استَمسَكَ بِالعُروَة الوُثقى لا انفِصامَ لها وَاللّهُ سَميعٌ عَليم * أللّهُ وَليُّ الّذينَ آمَنوا يُخرجُهُم مِنَ الظُّلماتِ إلى النُّورِ وَالّذينَ كَفَرُوا أَولياؤُهُمُ الطاغُوت يُخرِجُونَهُم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالدون ( الآيتان 256 - 257 ) .
ومن ثَم يكون الانسان مسؤولا عن عمله كما قال سبحانه وتعالى في سورة الزّلزلة :
فَمَن يَعمَلْ مِثقال ذَرَّةٍ خيرا يَرَه * وَمَن يَعمَلْ مثقال ذَرَّةٍ شَرّا يَرَه ( الآيتان 7 - 8 ) .
* * * كان ذلكم ما اخبر اللّه عن الانس ويشاركهم الجن في ذلك كما مر بنا الإشارة
عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 189
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٨٩