تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإسلام من القرآن الكريم — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
المجتمع وأرشده إلى ما فيه نفع المجتمع . وقال تعالى في سورة الحجرات : إنّما المؤمِنونَ إخوَةٌ فَأَصلِحُوا بين أَخَوَيكُم . . . * يا أيُّها الّذينَ آمنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِن قَومٍ عَسى أن يَكُونُوا خَيرا مِنهم وَلا نِساء مِن نِساء عَسى أن يَكُنَّ خيرا مِنهنَّ ولا تَلمِزُوا أَنفُسَكم وَلَا تَنابَزُوا بالألقاب بئسَ الاسمُ الفُسُوقُ بعد الايمانِ وَمَن لَمْ يَتُب فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمون * يَا أيُّها الَّذينَ آمَنوا اجتَنبِوا كَثيرا مِنَ الظَّنِّ إنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثمٌ وَلا تَجَسَّسُوا وَلا يَغتَبْ بَعضُكُمْ بَعضا أيُحِبُّ أَحَدُكُم أَن يَأكُلَ لَحمَ أَخيهِ مَيْتا فَكَرِهتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللّهَ إنّ اللّهَ توّابٌ رَحيم ( الآية 10 - 12 ) . وكذلك شأن التشريع الاسلامي فإنّه متناسب مع فطرة الانسان في كلّ زمان ومكان . لذلك نجد في القرآن الكريم أنّ اللّه تبارك وتعالى قد فرض الصلاة والصوم والزكاة على الأمم السابقة كما فرضها علينا ، وحكى سبحانه وتعالى في هذا الشان عن إبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب وقال في سورة الأنبياء : وَجَعَلنَاهم أَئِمَّةً يَهدُونَ بِأَمرِنا وَأَوحَينَا إليهم فِعلَ الخَيرَاتِ وَإقامَ الصَّلاةِ وَإيتاء الزَّكاة . . . ( الآية 73 ) . وحكى في سورة مريم عن عيسى ( ع ) أنّه قال : وَأوصاني بالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ مادُمتُ حَيّا ( الآية 31 ) . وَقالَ عن إسماعيلَ صادِق الوَعْد في سورة مَرْيَمَ كذلك أنّه ( ع ) : كانَ يَأمُرُ أَهلَهُ بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ وَكانَ عِنْدَ رَبّهِ مَرضِيّا ( الآية 55 ) . وأمَرَنا اللّهُ تعالى بالصوم ، فقال في سورة البقرة : يَا أيُّهَا الَّذينَ آمنُوا كُتِبَ عليكم الصِّيامُ كَما كُتِبَ على الّذينَ مِن قَبِلكُم لعلَّكم تَتَّقُونَ ( الآية 183 ) . وَنهانا عن الرِّبا كما نهى الأمم السابقة عنه ، وأخبر عن بني إسرائيل في سورة