تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أدين اللّه به في السرّ والعلانية ، فاتّق اللّه وكفّ لسانك إلّا من خير ، ولا تقل إنّي هديت نفسي ، بل اللّه هداك ، فأدّ شكر ما أنعم اللّه به عليك ، ولا تكن ممّن إذا أقبل طعن في عينه وإذا أدبر طعن في قفاه « 1 » ولا تحمل الناس على كاهلك « 2 » فإنّك أوشك إن حملت النّاس على كاهلك أن يصدعوا شعب كاهلك » « 3 » « 4 » . [ 2 / 218 ] وبإسناده عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : « ألا أخبرك بالإسلام أصله وفرعه وذروة سنامه ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : أمّا أصله فالصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروة سنامه الجهاد ، ثمّ قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : الصوم جنّة من النار ، والصدقة تذهب بالخطيئة ، وقيام الرّجل في جوف اللّيل بذكر اللّه ، ثمّ قرأ عليه السّلام :
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ »
« 5 » .

الإسلام يحقن به الدّم [ وتؤدّى به الأمانة ] وإنّ الثواب على الإيمان

[ 2 / 219 ] وبإسناده عن القاسم الصيرفي شريك المفضّل قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « الإسلام يحقن به الدّم ، وتؤدّى به الأمانة ، وتستحلّ به الفروج ؛ والثواب على الإيمان » . « 6 » [ 2 / 220 ] وبإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « الإيمان إقرار وعمل ، والإسلام إقرار بلا عمل » « 7 » . [ 2 / 221 ] وبإسناده عن جميل بن درّاج قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
« 8 » فقال لي : ألا ترى أنّ الإيمان غير الإسلام » « 9 » .
هامش
( 1 ) أي كن من الأخيار ليمدحك الناس في وجهك وقفاك ولا تكن من الأشرار الّذين يذمّهم الناس في حضورهم وغيبتهم . ( 2 ) أي لا تسلّط الناس على نفسك . ( 3 ) الشعب : بعد ما بين المنكبين . ( 4 ) الكافي 2 : 23 / 14 . ( 5 ) المصدر : 23 - 24 / 15 . ( 6 ) المصدر : 24 / 1 . ( 7 ) المصدر / 2 . أي الإيمان إقرار وعمل توأمان ، أمّا الإسلام فمحض الإقرار وإن لم يقارنه العمل . ( 8 ) الحجرات 49 : 14 . ( 9 ) الكافي 2 : 24 / 3 .
التفسير الأثرى الجامع — صفحة 93 | الشيخ محمد هادي معرفة