[ 2 / 222 ] وبإسناده عن سفيان بن السمط قال : « سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الإسلام والإيمان ، ما الفرق بينهما ؟ فلم يجبه . ثمّ سأله فلم يجبه ثمّ التقيا في الطريق وقد أزف « 1 » من الرجل الرحيل ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : كأنّه قد أزف منك رحيل ؟ فقال : نعم . فقال : فالقني في البيت ، فلقيه فسأله عن الإسلام والإيمان ما الفرق بينهما ؟ فقال : الإسلام هو الظاهر الّذي عليه النّاس : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأنّ محمّدا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان فهذا الإسلام ، وقال : الإيمان معرفة هذا الأمر ، مع هذا . فإن أقرّ بها ولم يعرف هذا الأمر كان مسلما وكان ضالّا » « 2 » .
[ 2 / 223 ] وبإسناده عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول :
« قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
« 3 » فمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب ومن زعم أنّهم لم يسلموا فقد كذب » « 4 » .
الإيمان يشرك الإسلام والإسلام لا يشرك الإيمان
[ 2 / 224 ] وبإسناده عن سماعة قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان ؟ فقال : إنّ الإيمان يشارك الإسلام والإسلام لا يشارك الإيمان ، فقلت : فصفهما لي ، فقال :
الإسلام شهادة أن لا إله إلّا اللّه والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، به حقنت الدّماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة النّاس . والإيمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به ، والإيمان أرفع من الإسلام بدرجة ، إنّ الإيمان يشارك الإسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الإيمان في الباطن وإن اجتمعا في القول والصفة » « 5 » .
[ 2 / 225 ] وبإسناده عن فضيل بن يسار قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ الإيمان يشارك الإسلام ولا يشاركه الإسلام ، إنّ الإيمان ما وقر في القلوب ، والإسلام ما عليه المناكح والمواريث
هامش
( 1 ) أي قرب وفي القاموس : أزف الترحل كفرح أزوفا وأزفا : دنا .
( 2 ) الكافي 2 : 24 - 25 / 4 .
( 3 ) الحجرات 49 : 14 .
( 4 ) الكافي 2 : 25 / 5 .
( 5 ) المصدر / 1 .