رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الصوم جنّة من النّار ، ثمّ قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرّحمن ، الطّاعة للإمام بعد معرفته ، إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 1 » أما لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية وليّ اللّه فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على اللّه حقّ في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان . ثمّ قال : أولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنّة بفضل رحمته » « 2 » .
[ 2 / 212 ] وبإسناده عن أبان عن فضيل ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « بني الإسلام على خمس :
الصّلاة والزكاة والصوم والحجّ والولاية ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية يوم الغدير » « 3 » .
[ 2 / 213 ] وبإسناده عن حمّاد بن عثمان ، عن عيسى بن السريّ قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
حدّثني عمّا بنيت عليه دعائم الإسلام إذا أنا أخذت بها زكى عملي ولم يضرّني جهل ما جهلت بعده ، فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإقرار بما جاء به من عند اللّه وحقّ في الأموال من الزكاة ؛ والولاية الّتي أمر اللّه - عزّ وجلّ - بها ولاية آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة ، قال اللّه عزّ وجلّ :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 4 » فكان عليّ عليه السّلام ، ثمّ صار من بعده حسن ثمّ من بعده حسين ثمّ من بعده عليّ بن الحسين ، ثمّ من بعده محمّد بن عليّ ، ثمّ هكذا يكون الأمر ، إنّ الأرض لا تصلح إلّا بإمام ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهليّة ، وأحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه هاهنا - وأهوى بيده إلى صدره - يقول حينئذ : لقد كنت على أمر حسن » « 5 » .
[ 2 / 214 ] وبإسناده ، عن أبي الجارود قال : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه هل تعرف مودّتي لكم وانقطاعى إليكم وموالاتي إيّاكم ؟ قال : نعم ، فقلت : فإنّي أسألك مسألة تجيبني فيها ؟
فإنّي مكفوف البصر قليل المشي ولا أستطيع زيارتكم كلّ حين . قال : هات حاجتك ، قلت : أخبرني بدينك الّذي تدين اللّه - عزّ وجلّ - به أنت وأهل بيتك لأدين اللّه به . قال : إن كنت أقصرت الخطبة فقد أعظمت المسألة ، واللّه لاعطينّك ديني ودين آبائي الّذي ندين اللّه عزّ وجلّ به : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ،
هامش
( 1 ) النساء 4 : 80 .
( 2 ) الكافي 2 : 18 - 19 / 5 .
( 3 ) المصدر : 21 / 8 .
( 4 ) النساء 4 : 59 .
( 5 ) الكافي 2 : 21 / 9 .