تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
[ 2 / 145 ] وأخرج عن أياس بن معاوية قال : رأس التقوى ومعظمه : أن لا تعبد شيئا دون اللّه ، ثمّ تتفاضل الناس بالتقى والنّهى « 1 » . [ 2 / 146 ] وقال عبد اللّه بن عمر : التقوى أن لا ترى نفسك خيرا من أحد « 2 » . [ 2 / 147 ] وأخرج ابن أبي الدنيا عن سهم بن سحاب قال : معدن من التقوى ، لا يزال لسانك رطبا من ذكر اللّه « 3 » . [ 2 / 148 ] وأخرج عن عون بن عبد اللّه قال : فواتح التقوى حسن النية ، وخواتمها التوفيق ، والعبد فيما بين ذلك ، بين هلكات وشبهات ، ونفس تحطب على سلوّها ، وعدوّ مكيد غير غافل ولا عاجز . ثمّ قرأ :
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا
« 4 » . [ 2 / 149 ] وأخرج عن محرز الطفاري قال : كيف يرجو مفاتيح التقوى من يؤثر على الآخرة الدنيا ؟ ! « 5 » . [ 2 / 150 ] وأخرج في كتاب التقوى عن أبي هريرة . أنّ رجلا قال له : ما التقوى ؟ قال : هل أخذت طريقا ذا شوك ؟ قال : نعم . قال : فكيف صنعت ؟ قال : إذا رأيت الشوك عدلت عنه ، أو جاوزته ، أو قصرت عنه ، قال : ذاك التقوى « 6 » . [ 2 / 151 ] وأخرج عن ابن المبارك قال : قال داود لابنه سليمان عليهما السّلام : يا بنيّ إنّما تستدل على تقوى الرجل بثلاثة أشياء : لحسن توكّله على اللّه فيما نابه ، ولحسن رضاه فيما آتاه ، ولحسن زهده فيما فاته « 7 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 62 . ( 2 ) البغوي 1 : 82 . ( 3 ) الدرّ 1 : 62 . ( 4 ) الدرّ 1 : 62 ؛ ابن عساكر 47 : 76 . ( 5 ) الدرّ 1 : 62 . ( 6 ) الدرّ 1 : 61 ؛ القرطبي 1 : 161 - 162 ، بلفظ : سأل عمر بن الخطاب أبيّا عن التقوى ، فقال : هل أخذت طريقا ذا شوك ؟ قال : نعم ؛ قال : فما عملت فيه ؟ قال : تشمّرت وحذرت ؛ قال : فذاك التقوى ؛ ابن كثير 1 : 42 ، بنحو ما رواه القرطبي ؛ البغوي 1 : 82 ، بلفظ : قال عمر بن الخطاب لكعب الأحبار : حدّثنا عن التقوى ، فقال : هل أخذت طريقا ذا شوك ؟ قال : نعم ، قال : فما عملت فيه ؟ قال : حذرت وشمّرت ، قال كعب : وذلك التقوى ؛ قلت : ولعلّ الأمر اشتبه على الراوي فجعل كعب الأحبار اليهودي مكان أبيّ بن كعب الصحابيّ الجليل ! مجمع البيان 1 : 83 ؛ أبو الفتوح 1 : 101 . ( 7 ) الدرّ 1 : 62 .