التصديق بما جاء به « 1 » .
[ 2 / 126 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن معاذ بن جبل قال : يحبس الناس يوم القيامة في بقيع واحد ، فينادي مناد : أين المتقون ؟ فيقومون في كنف من الرحمن ، لا يحتجب اللّه منهم ، ولا يستتر . قيل : من المتقون ؟ قال : قوم اتّقوا الشرك وعبادة الأوثان ، وأخلصوا للّه العبادة ، فيمرّون إلى الجنّة « 2 » .
[ 2 / 127 ] وأخرج ابن جرير عن أبي كريب قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال : سألني الأعمش عن المتّقين فأجبته ، فقال لي : سل عنها الكلبي ، فسألته فقال :
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ .
قال :
فرجعت إلى الأعمش ، فقال : نرى أنّه كذلك ولم ينكره « 3 » .
[ 2 / 128 ] وقال شهر بن حوشب : المتّقي الّذي يترك مالا بأس به حذرا ممّا به بأس « 4 » .
[ 2 / 129 ] وأخرج ابن جرير عن الحسن في قوله :
لِلْمُتَّقِينَ
قال : اتّقوا ما حرّم عليهم وأدّوا ما افترض عليهم « 5 » .
[ 2 / 130 ] وأخرج ابن أبي الدنيا عن سفيان الثوري قال : إنّما سمّوا المتّقين لأنّهم اتّقوا ما لا يتّقى « 6 » .
[ 2 / 131 ] وأخرج ابن أبي شيبة وأبو نعيم في الحلية عن ميمون بن مهران قال : لا يكون الرجل من المتقين حتّى يحاسب نفسه أشدّ من محاسبة الرجل شريكه ، حتّى ينظر من أين مطعمه ، ومن أين ملبسه ، ومن أين مشربه ، أمن حلّ ذلك أو من حرام ؟ « 7 »
[ 2 / 132 ] وأخرج ابن أبي الدنيا عن الحسن قال : ما زالت التقوى بالمتّقين حتّى تركوا كثيرا من الحلال مخافة الحرام « 8 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 60 ؛ الطبري 1 : 147 / 215 ، وفيه : « بما جاء به » بدل « بما جاء منه » ؛ ابن أبي حاتم 1 : 35 / 62 .
( 2 ) الدرّ 1 : 61 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 35 / 61 .
( 3 ) الطبري 1 : 147 / 217 ؛ ابن كثير 1 : 42 .
( 4 ) البغوي 1 : 82 ؛ أبو الفتوح 1 : 101 .
( 5 ) الطبري 1 : 147 / 214 ؛ ابن كثير 1 : 42 .
( 6 ) الدرّ 1 : 61 .
( 7 ) الدرّ 1 : 63 ؛ المصنّف 8 : 263 / 85 ؛ الحلية 4 : 89 ؛ ابن عساكر 61 : 354 .
( 8 ) الدرّ 1 : 61 .