تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
[ 2 / 152 ] وأخرج عن محمّد بن يوسف الفريابي قال : قلت لسفيان : أرى الناس يقولون : سفيان الثوري ، وأنت تنام اللّيل ؟ فقال لي : اسكت ، ملاك هذا الأمر التقوى « 1 » . [ 2 / 153 ] وأخرج عن محمّد بن يزيد الرحبي قال : قيل لأبي الدرداء : إنّه ليس أحد له بيت في الأنصار إلّا قال شعرا ، فما لك لا تقول ؟ ! قال : وأنا قلت فاستمعوه :
يريد المرء أن يعطى مناه * ويأبى اللّه إلّا ما أرادا يقول المرء فائدتي وذخري * وتقوى اللّه أفضل ما استفادا « 2 »
[ 2 / 154 ] وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا عن عون بن عبد اللّه قال : تمام التقوى أن تبتغي علم ما لم تعلم منها إلى ما قد علمت منها « 3 » . [ 2 / 155 ] وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا عن أبي الدرداء قال : تمام التقوى أن يتّقي اللّه العبد ، حتّى يتّقيه من مثقال ذرّة ، وحتّى يترك بعض ما يرى أنّه حلال ، خشية أن يكون حراما يكون حاجزا بينه وبين الحرام « 4 » . [ 2 / 156 ] وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال : بلغنا أنّ رجلا جاء إلى عيسى فقال : يا معلّم الخير كيف أكون تقيا للّه كما ينبغي له ؟ قال : بيسير من الأمر . تحبّ اللّه بقلبك كلّه ، وتعمل بكدحك وقوّتك ما استطعت ، وترحم ابن جنسك كما ترحم نفسك . قال : من ابن جنسي يا معلّم الخير ؟ قال : ولد آدم كلّهم ، وما لا تحبّ أن يؤتى إليك فلا تأته إلى أحد ، فأنت تقيّ للّه حقّا « 5 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 63 . ( 2 ) الدرّ 1 : 63 - 64 ؛ القرطبي 1 : 162 ، بمعناه ؛ ابن كثير 1 : 43 . ( 3 ) الدرّ 1 : 62 ؛ المصنّف 8 : 223 / 1 ، كتاب الزّهد ، باب 47 ، ( عون بن عبد اللّه ) بلفظ : عن عون بن عبد اللّه قال : إنّ من كمال التقوى أن تبتغي إلى ما علمت منها علم ما لم تعلم ، واعلم أنّ فيما علمت ترك ابتغاء الزيادة فيه ، وإنّما يحمل الرجل على ترك ابتغاء الزيادة فيما قد علم قلّة الانتفاع بما قد علم . ( 4 ) الدرّ 1 : 61 ؛ ابن عساكر 47 : 161 ، ( عويمر بن زيد بن قيس ) . ( 5 ) الدرّ 1 : 62 ؛ الزّهد : 113 / 331 ( من مواعظ عيسى عليه السّلام ) ، باختلاف يسير ؛ ابن عساكر 47 : 446 .