موسى وعيسى كما قال :
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ
يعني : هذا ذلك الكتاب « 1 » .
[ 2 / 111 ] وأخرج مسلم من حديث عياض بن حمار المجاشعي أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال - ذات يوم في خطبته - : إنّ اللّه نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ، عربهم وعجمهم إلّا بقايا من أهل الكتاب ، وقال : إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك ، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء ، تقرؤه نائما ويقظان .
الحديث « 2 » .
[ 2 / 112 ] وأيضا أخرج عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لمّا قضى اللّه الخلق كتب في كتابه على نفسه فهو موضوع عنده : أنّ رحمتي تغلب غضبى » . وفي رواية « سبقت » « 3 » .
[ 2 / 113 ] وعن عكرمة : المراد بالكتاب - في قوله : ذلك الكتاب - هو التوراة والإنجيل ، يعني : أنّ « ألم » اسم للقرآن الّذي جاء وصفه في كتب السالفين ، التوراة والإنجيل « 4 » .
[ 2 / 114 ] وهناك رواية قد تبدو غريبة رواها عليّ بن إبراهيم بإسناده إلى يونس بن عبد الرحمن عن سعدان بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « الكتاب ، عليّ ، لا شكّ فيه ، هدى للمتّقين » « 5 » .
[ 2 / 115 ] ورواها أبو النضر محمّد بن مسعود العيّاشي بالإسناد إلى سعدان بن مسلم عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كتاب عليّ لا ريب فيه . هدى للمتّقين « 6 » .
هامش
( 1 ) التبيان 1 : 51 - 52 ؛ أبو الفتوح 1 : 98 ، نقلا عن ابن عبّاس .
( 2 ) القرطبي 1 : 158 ، وحكى قبل ذلك من قائل يقول : « إنّ اللّه تعالى قد كان وعد نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن ينزل عليه كتابا لا يمحوه الماء فأشار إلى ذلك الوعد كما في صحيح مسلم » ؛ مسلم 8 : 159 .
( 3 ) القرطبي 1 : 157 ؛ وحكى قبل نقلها من قائل يقول : « إنّ المراد بالكتاب في قوله تعالى :ذلِكَ الْكِتابُهو الّذي كتب اللّه على نفسه في الأزل « أنّ رحمته سبقت غضبه » ؛ مسلم 8 : 95 - 96 ، كتاب التوبة ، باب في سعة رحمة اللّه تعالى وأنّها سبقت غضبه .
( 4 ) أبو الفتوح 1 : 98 ؛ الثعلبي 1 : 141 ، بلفظ : هو التوراة والإنجيل والكتب المتقدّمة .
( 5 ) القميّ 1 : 30 .
( 6 ) العيّاشي 1 : 44 / 1 .