وسعدان بن مسلم كان قائد أبي بصير ، ولم يوثّق صريحا ، ويونس ، الراوي عنه قد طعن فيه القميّون ، على أنّ العيّاشي رواها عن سعدان عن بعض أصحابه ، فتكون في السند جهالة . إذن فلم يصحّ إسناد الرواية .
وعلى فرض الصحّة ، فيمكن تأويله على إرادة الكتاب الّذي يفسّره عليّ عليه السّلام . لأنّه عليه السّلام هو القرآن الناطق ، إلى جنب القرآن الصامت . فآل البيت - وعلى رأسهم الإمام أمير المؤمنين - هم وحدهم مراجع الأمّة لفهم القرآن فهما صحيحا كما أراده اللّه . وقد بحثنا عن ذلك مستوفى « 1 » .
قوله تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ
[ 2 / 116 ] أخرج ابن إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله :
لا رَيْبَ فِيهِ
قال : لا شكّ فيه « 2 » .
[ 2 / 117 ] وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عبّاس أنّ نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله عزّ وجلّ :
لا رَيْبَ فِيهِ
قال : لا شكّ فيه . وقال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم . أما سمعت ابن الزبعري وهو يقول :
ليس في الحقّ يا أمامة ريب * إنّما الريب ما يقول الكذوب « 3 »
[ 2 / 118 ] وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله :
لا رَيْبَ فِيهِ
قال : لا شكّ فيه . وأخرج ابن جرير عن مجاهد مثله « 4 » .
هامش
( 1 ) في كتابنا « التفسير والمفسرون في ثوبه القشيب » ( التمهيد ، ج 9 ) عند الكلام عن دور أهل البيت في القرآن .
( 2 ) الدرّ 1 : 60 ؛ الطبري 1 : 144 / 209 ؛ ابن كثير 1 : 41 ؛ البخاري 8 : 210 ، كتاب التوحيد باب 46 .
( 3 ) الدرّ 1 : 60 .
( 4 ) الدرّ 1 : 60 ؛ الطبري 1 : 144 / 210 عن قتادة ، و 205 عن مجاهد ، و 206 عن عطاء و 207 عن السّدّي و 211 عن الربيع بن أنس ؛ ابن كثير 1 : 41 ، نقلا عن أبي مالك وابن عبّاس وابن مسعود وأناس من أصحاب النبيّ وأبي الدرداء ومجاهد وسعيد بن جبير ونافع مولى ابن عمر وعطاء وأبي العالية والربيع بن أنس ومقاتل بن حيّان والسّدّي وقتادة -