باطن القرآن « 1 »
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ،
قال : تفسير الهدى عليّ عليه السّلام ، قال اللّه فيه :
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »
« 2 » .
[ 2 / 1476 ] وأخرج ابن الأنباري في المصاحف عن أبي الطفيل قال : قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « فمن تبع هديّ » بتثقيل الياء وفتحها « 3 » .
[ 2 / 1477 ] وأخرج ابن جرير عن أبي العالية في قوله
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ
قال : يعني بياني « 4 » .
[ 2 / 1478 ] وأخرج ابن المنذر عن قتادة في قوله :
فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ
قال : ما زال للّه في الأرض أولياء منذ هبط آدم ، ما أخلى اللّه الأرض لإبليس إلّا وفيها أولياء له يعملون للّه بطاعته « 5 » .
* * * قلت : وبذلك وردت روايات عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام وأنّ الأرض لا تخلو من حجّة قائمة ، ولولا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل .
وإليك ما أورده أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني بهذا الشأن :
[ 2 / 1479 ] روى بإسناده عن محمّد بن الفضيل عن أبي حمزة الثمالي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « واللّه ما ترك اللّه أرضا منذ قبض آدم عليه السّلام إلّا وفيها إمام يهتدى به إلى اللّه ، وهو حجّته على عباده . ولا تبقى الأرض بغير إمام حجّة للّه على عباده » « 6 » .
[ 2 / 1480 ] وعن عبد اللّه بن سليمان العامري عن الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « ما زالت الأرض إلّا وللّه فيها الحجّة ، يعرّف الحلال والحرام ويدعو الناس إلى سبيل اللّه » « 7 » .
[ 2 / 1481 ] وعن عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير عنه عليه السّلام قال : « إنّ اللّه أجلّ وأعظم من أن يترك
هامش
( 1 ) المقصود من الباطن هو المفهوم العامّ المستخرج من فحوى الآية ، وينطبق على مصاديق عبر الآفاق والأيّام . ومن أبين مصاديق الهدى هو الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام المتجسّد فيه معالم الهدى ويدور معه الحقّ حيثما دار ، كما قال رسول الإسلام عليه آلاف التحيّة والسّلام .
( 2 ) العيّاشي 1 : 60 / 29 ؛ البرهان 1 : 200 / 18 .
( 3 ) الدرّ 1 : 152 .
( 4 ) الطبري 1 : 354 / 663 .
( 5 ) الدرّ 1 : 152 .
( 6 ) الكافي 1 : 178 - 179 / 8 ، باب أنّ الأرض لا تخلو من حجّة .
( 7 ) المصدر / 3 .