تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ذلك آدم فقال له جبرئيل : إنّ اللّه تبارك وتعالى قد غفر لك وقبل توبتك وحلّت لك زوجتك » « 1 » . [ 2 / 1463 ] وروى عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إنّ آدم بقي على الصفا أربعين صباحا ساجدا يبكي على الجنّة وعلى خروجه من جوار اللّه - عزّ وجلّ - فنزل عليه جبرائيل فقال : يا آدم ما لك تبكي ؟ فقال : يا جبرائيل ما لي لا أبكي وقد أخرجني اللّه من جواره وأهبطني إلى الدنيا ! قال : يا آدم تب إليه ، قال : وكيف أتوب ؟ فأنزل اللّه عليه قبّة من نور في موضع البيت ، فسطع نورها في جبال مكّة ، فهو الحرم ، فأمر اللّه جبرائيل أن يضع عليه الأعلام ، قال : قم يا آدم ، فخرج به من مكّة يوم التروية وأمره أن يغتسل ويحرم . وأخرج من الجنّة أوّل يوم من ذي القعدة ، فلمّا كان يوم الثامن من ذي الحجّة أخرجه جبرائيل إلى منى فبات بها ، فلمّا أصبح أخرجه إلى عرفات وقد كان علّمه الإحرام وأمره بالتلبية ، فلمّا زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية ، وأمره أن يغتسل ، فلمّا صلّى العصر أوقفه بعرفات وعلّمه الكلمات الّتي تلقّاها من ربّه ، وهي : سبحانك اللّهمّ وبحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنّك أنت الغفور الرحيم ، سبحانك اللّهمّ وبحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنّك خير الغافرين ، سبحانك اللّهمّ وبحمدك لا إله إلّا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي إنّك أنت التوّاب الرحيم . فبقي آدم إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء يتضرّع ويبكي إلى اللّه ، فلمّا غربت الشمس ردّه إلى المشعر فبات به ، فلمّا أصبح قام على المشعر الحرام فدعا اللّه تعالى بكلمات وتاب عليه ، ثمّ أفاض إلى منى ، وأمره جبرائيل أن يحلق الشعر الّذي عليه ، فحلق . ثمّ ردّه إلى مكّة ، فأتى به إلى الجمرة الأولى ، فعرض له إبليس عندها ، فقال : يا آدم أين تريد ؟ فأمره جبرائيل أن يرميه بسبع حصيات ، وأن يكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ، ففعل ثمّ ذهب ، فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية ، فأمره أن يرميه بسبع حصيات ، فرمى وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ، ثمّ ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثالثة ، فأمره أن يرميه بسبع حصيات ويكبّر عند كلّ حصاة ، فرمى وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ، فذهب إبليس فقال جبرائيل لآدم : إنّك لن تراه بعد اليوم أبدا ، فانطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرّات ، ففعل ، فقال له : إنّ اللّه قد قبل توبتك وحلّت لك زوجتك ، قال : فلمّا
هامش
( 1 ) نور الثقلين 1 : 69 - 70 ؛ علل الشرائع 2 : 400 - 401 / 1 ؛ البحار 11 : 167 - 169 / 15 .
التفسير الأثرى الجامع — صفحة 514 | الشيخ محمد هادي معرفة