قضى آدم حجّه لقيته الملائكة بالأبطح فقالوا : يا آدم برّ حجّك أما إنّا قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي عام » « 1 » .
فيما أوصى اللّه آدم عند الهبوط
[ 2 / 1464 ] أخرج ابن عساكر عن الحسن قال : لمّا أهبط اللّه آدم من الجنّة إلى الأرض قال له : يا آدم أربع احفظهن ، واحدة لي عندك ، وأخرى لك عندي ، وأخرى بيني وبينك ، وأخرى بينك وبين الناس ! فأمّا الّتي لي عندك ، فتعبدني لا تشرك بي شيئا . وأمّا الّتي لك عندي فأوفيك عملك لا أظلمك شيئا . وأمّا التي بيني وبينك فتدعوني فأستجيب لك ، وأما الّتي بينك وبين الناس فترضى للناس أن تأتي إليهم بما ترضى أن يأتوا إليك بمثله « 2 » .
[ 2 / 1465 ] وأخرج أحمد في الزهد والبيهقي في الأسماء والصفات عن سلمان رضى اللّه عنه قال : لمّا خلق اللّه آدم قال : يا آدم ، واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك . فأمّا الّتي لي فتعبدني لا تشرك بي شيئا ، وأمّا التي لك فما عملت من شيء جزيتك به ، وإن أغفر فأنا غفور رحيم ، وأمّا التي بيني وبينك فمنك المسألة والدعاء وعليّ الإجابة والعطاء . وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن سلمان رفعه « 3 » .
[ 2 / 1466 ] وأخرج ابن الصلاح في أماليه عن محمّد بن النضر قال : قال آدم : يا ربّ شغلتني بكسب يدي ، فعلّمني شيئا فيه مجامع الحمد والتسبيح ! فأوحى اللّه إليه : يا آدم إذا أصبحت فقل ثلاثا ، وإذا أمسيت فقل ثلاثا : الحمد للّه ربّ العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده . فذلك مجامع الحمد والتسبيح « 4 » .
[ 2 / 1467 ] وأخرج الخطيب وابن عساكر عن ابن عبّاس قال : لمّا أهبط اللّه آدم إلى الأرض أكثر ذرّيّته فنمت ، فاجتمع إليه ذات يوم ولده وولد ولده وولد ولد ولده ، فجعلوا يتحدّثون حوله وآدم ساكت لا يتكلّم ، فقالوا : يا أبانا ما لنا نحن نتكلّم وأنت ساكت لا تتكلّم ؟ ! فقال : يا بنيّ إنّ اللّه لمّا
هامش
( 1 ) البرهان 1 : 193 - 194 / 3 ؛ القمي 1 : 44 - 45 ؛ البحار 11 : 178 - 179 / 25 ، و 96 : 35 - 36 / 14 ؛ الصافي 1 : 177 - 178 ، باختصار .
( 2 ) الدرّ 1 : 147 ؛ ابن عساكر 7 : 440 ، رقم 578 .
( 3 ) الدرّ 1 : 148 ؛ الزهد : 94 / 254 ، باب زهد آدم عليه السّلام ؛ الأسماء والصفات ، الجزء الثاني : 318 - 319 ؛ كنز العمّال 2 : 67 / 3149 ؛ الكبير 6 : 253 / 6137 ، في ترجمة سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان .
( 4 ) الدرّ 1 : 148 .