[ 2 / 1097 ] وأخرج ابن جرير عن الربيع بن أنس في قوله :
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
قال : فكان الّذي أبدوا حين قالوا :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
وكان الّذي كتموا بينهم قولهم : لن يخلق ربّنا خلقا إلّا كنّا نحن أعلم منه وأكرم . فعرفوا أنّ اللّه فضّل عليهم آدم في العلم والكرامة « 1 » .
[ 2 / 1098 ] وقال الحسن وقتادة في قوله :
وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ :
يعني قولهم : لن يخلق اللّه خلقا أفضل ولا أعلم منّا « 2 » .
[ 2 / 1099 ] وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله :
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
قال :
ما أسرّ إبليس من الكفر في السجود « 3 » .
[ 2 / 1100 ] وأخرج ابن جرير عن سفيان في قوله :
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
قال : ما أسرّ إبليس في نفسه من الكبر أن لا يسجد لآدم « 4 » .
ممّ خلقت الملائكة والجنّ وسائر الحيوان ؟
لا نعلم من ذلك شيئا ، إذ لا سبيل لنا إلى العلم بأصول الخلقة .
وما ورد بهذا الشأن من روايات هي أشبه بأساطير بائدة ، لا مجال لها في عرصات العلم والمعرفة .
وإليك من حكاياتهم في ذلك :
[ 2 / 1101 ] رووا بالإسناد إلى سعيد بن جبير قال : إنّ الجنّ سبط من الملائكة ، خلقوا من نار ، وإبليس منهم . وخلق سائر الملائكة من نور « 5 » .
[ 2 / 1102 ] وفي قول بعضهم : الملائكة روحانيّون خلقوا من الريح . وقال الحسن : خلقوا من النور ، لا يتناسلون ولا يطعمون ولا يشربون « 6 » .
[ 2 / 1103 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن محمّد بن عامر المكّي قال : خلق اللّه الملائكة من نور ،
هامش
( 1 ) الطبري 1 : 319 / 572 ؛ ابن كثير 1 : 78 .
( 2 ) الوسيط 1 : 119 .
( 3 ) الدرّ 1 : 122 . وفي بعض النسخ : « من الكبر » بدل « من الكفر » .
( 4 ) الطبري 1 : 319 / 569 .
( 5 ) القرطبي 1 : 294 .
( 6 ) مجمع البيان 1 : 163 .