سبعون ألف ملك لا يدخلونه بعد ذلك إلى يوم الوقت المعلوم » « 1 » .
[ 2 / 1051 ] وبإسناده إلى علىّ بن حديد عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهم السّلام أنّه سئل عن ابتداء الطواف ؟ فقال : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - لمّا أراد خلق آدم عليه السّلام قال للملائكة :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
فقال ملكان من الملائكة :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
فوقعت الحجب فيما بينهما وبين اللّه - عزّ وجلّ - وكان تبارك وتعالى نوره ظاهرا للملائكة ، فلمّا وقعت الحجب بينه وبينهما علما أنّه قد سخط قولهما ، فقالا للملائكة : ما حيلتنا وما وجه توبتنا ؟
فقالوا : ما نعرف لكما من التوبة إلّا أن تلوذا بالعرش ، قال : فلاذا بالعرش حتّى أنزل اللّه - عزّ وجلّ - توبتهما ، ورفعت الحجب فيما بينه وبينهما ، وأحبّ اللّه - تبارك وتعالى - أن يعبد بتلك العبادة ، فخلق اللّه البيت في الأرض وجعل على العباد الطواف حوله ، وخلق البيت المعمور في السماء يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه إلى يوم القيامة » « 2 » .
[ 2 / 1052 ] وبإسناده إلى أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين عليهم السّلام قال : « قلت لأبي : لم صار الطواف سبعة أشواط ؟ قال : لأنّ اللّه - تبارك وتعالى - قال للملائكة :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
فردّوا على اللّه - تبارك وتعالى - :
قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
قال اللّه :
إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ
وكان لا يحجبهم عن نوره ، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام ، فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم وتاب عليهم وجعل لهم البيت المعمور الّذي في السماء الرابعة ، وجعله مثابة ، ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور ، فجعله مثابة للناس وأمنا ، فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد ، لكلّ ألف سنة شوطا واحدا » « 3 » .
[ 2 / 1053 ] وبإسناده إلى أبي خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سأل أبي عليه السّلام رجل وقال : حدّثني عن الملائكة حين ردّوا على الربّ حيث غضب عليهم وكيف رضي عنهم ؟ فقال : إنّ الملائكة طافوا
هامش
( 1 ) نور الثقلين 1 : 52 ؛ علل الشرائع 2 : 402 / 2 ، باب 142 ( علّة وجوب الحجّ والطواف بالبيت وجميع المناسك ) ؛ البحار :
11 : 108 / 17 .
( 2 ) نور الثقلين 1 : 52 - 53 ؛ علل الشرائع 2 : 402 - 403 / 3 ، باب 142 ( علّة وجوب الحجّ والطواف بالبيت وجميع المناسك ) ؛ البحار 11 : 109 - 110 / 23 .
( 3 ) نور الثقلين 1 : 53 ؛ علل الشرائع 2 : 406 - 407 / 1 ؛ البحار 11 : 110 - 111 / 25 .