قوله تعالى :
فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
[ 2 / 897 ] أخرج البيهقي في الأسماء والصفات عن ابن عبّاس في قوله :
ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ
قال : يعني خلق سبع سماوات . قال : أجرى النار على الماء ، فبخّر البحر ، فصعد في الهواء ، فجعل السماوات منه « 1 » .
[ 2 / 898 ] وقال مقاتل بن سليمان في قوله :
فَسَوَّاهُنَّ
يعني فخلقهنّ
سَبْعَ سَماواتٍ
فهذا أعظم من خلق الإنسان وذلك قوله - سبحانه - :
لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ
من الخلق
عَلِيمٌ
بالبعث وغيره « 2 » .
[ 2 / 899 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي العالية في قوله :
فَسَوَّاهُنَّ
قال : سوّى خلقهنّ « 3 » .
[ 2 / 900 ] وأخرج عبد الرزّاق وابن جرير عن قتادة في قوله :
فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
قال :
بعضهنّ فوق بعض ، بين كلّ سماءين مسيرة خمسمائة عام « 4 » .
في خلق السماوات والأرضين
[ 2 / 901 ] أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق السدّي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عبّاس وعن مرّة الهمداني عن ابن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ
قال : إنّ اللّه كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا قبل الماء ، فلمّا أراد أن يخلق الخلق ، أخرج من الماء دخانا ، فارتفع فوق الماء ، فسما عليه فسمّاه سماء ، ثمّ أيبس الماء فجعله أرضا واحدة ، ثمّ فتقها فجعلها سبع أرضين في يومين : في الأحد والاثنين ، فخلق الأرض على حوت وهو الّذي ذكره في قوله :
ن ، وَالْقَلَمِ .
والحوت في الماء ، والماء على ظهر صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، والصخرة في الريح ، وهي الصخرة الّتي ذكرها
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 107 ؛ الأسماء والصفات ، الجزء الثالث : 571 - 572 .
( 2 ) تفسير مقاتل 1 : 96 .
( 3 ) ابن أبي حاتم 1 : 75 / 310 ؛ الطبري 1 : 277 / 492 ؛ الدرّ 1 : 107 .
( 4 ) الدرّ 1 : 110 ؛ عبد الرزّاق 1 : 264 / 32 ؛ الطبري 1 : 281 / 496 .