تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثرى الجامع — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
العظمة وابن مردويه والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات - واللفظ له - عن أبي هريرة قال : أخذ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيدي فقال : « خلق اللّه التربة يوم السبت ، وخلق فيها الجبال يوم الأحد ، وخلق الشجر يوم الاثنين ، وخلق المكروه يوم الثلاثاء ، وخلق النور يوم الأربعاء ، وبثّ فيها الدوابّ يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل » . « 1 » [ 2 / 904 ] وعن عبد اللّه بن سلام أنّه قال : إنّ اللّه بدأ الخلق يوم الأحد فخلق الأرضين في الأحد والاثنين ، وخلق الأقوات والرواسي في الثلاثاء والأربعاء ، وخلق السماوات في الخميس والجمعة وفرغ في آخر ساعة من يوم الجمعة فخلق فيها آدم على عجل فتلك الساعة الّتي تقوم فيها الساعة « 2 » . [ 2 / 905 ] وأخرج ابن جرير عن محمّد بن إسحاق قال : كان أوّل ما خلق اللّه تبارك وتعالى : النور والظلمة ، ثمّ ميّز بينهما فجعل الظلمة ليلا أسود مظلما ، وجعل النور نهارا مضيئا مبصرا ، ثمّ سمك السماوات السبع من دخان - يقال واللّه أعلم : من دخان الماء - حتّى استقللن ولم يحبكهنّ « 3 » ، وقد أغطش في السماء الدنيا ليلها وأخرج ضحاها ، فجرى فيها الليل والنهار ، وليس فيها شمس ولا قمر ولا نجوم ، ثمّ دحى الأرض وأرساها بالجبال ، وقدّر فيها الأقوات ، وبثّ فيها ما أراد من الخلق ، ففرغ من الأرض وما قدّر فيها من أقواتها في أربعة أيّام . ثمّ استوى إلى السماء وهي دخان كما قال . فحبكهنّ ، وجعل في السماء الدنيا شمسها وقمرها ونجومها ، وأوحى في كلّ سماء أمرها ، فأكمل خلقهنّ في يومين . ففرغ من خلق السماوات والأرض في ستّة أيام ، ثمّ استوى في اليوم السابع فوق سماواته ، ثمّ قال للسماوات والأرض :
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً
« 4 » لما أردت بكما ، فاطمئنا عليه طوعا
هامش
( 1 ) الأسماء والصفات ، الجزء الأوّل : 52 ؛ الدرّ 1 : 107 ؛ مسند أحمد 2 : 327 ؛ التاريخ الكبير 1 : 413 / 1317 ، إلى قوله : « يوم السبت » ؛ مسلم 8 : 127 ، كتاب صفة القيامة ، باب ابتداء الخلق وخلق آدم عليه السّلام ؛ النسائي 6 : 293 / 11010 ، كتاب التفسير ، سورة البقرة ؛ العظمة 4 : 1360 - 1361 / 876 ، باب 28 ( صفة ابتداء الخلق ) ؛ البيهقي 9 : 3 ، كتاب السير ، باب مبتدأ الخلق ؛ كنز العمّال 6 : 127 / 15125 . ( 2 ) الطبري 1 : 281 / 498 ؛ ابن كثير 1 : 71 ؛ تاريخ الطبري 1 : 32 . ( 3 ) يقال : استقلّ الطائر في طيرانه : ارتفع . والحبك : الشدّ . يقال : حبكه أي شدّه ووثّقه . ( 4 ) فصّلت 41 : 11 .
التفسير الأثرى الجامع — صفحة 306 | الشيخ محمد هادي معرفة