يعرفونه « 1 » .
[ 2 / 732 ] وعن قسامة عن الأشعري قال : إنّ اللّه لمّا أخرج آدم من الجنّة زوّده من ثمار الجنّة وعلّمه صنعة كلّ شيء ، فثماركم هذه من ثمار الجنّة غير أنّ هذه تغيّر وتلك لا تغيّر « 2 » .
[ 2 / 733 ] وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله :
هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ
قال : قولهم من قبل ، معناه : مثل الّذي كان بالأمس « 3 » .
[ 2 / 734 ] وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله :
هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ
قال :
يقولون ما أشبهه به . يقول : من كلّ صنف مثل « 4 » .
* * * القول الثاني : من قبل من ثمار الجنّة :
[ 2 / 735 ] أخرج ابن جرير عن يحيى بن كثير قال : يؤتى أحدهم بالصحفة فيأكل منها ثمّ يؤتى بأخرى فيقول : هذا الّذي أتينا به من قبل ، فيقول الملك : كل ، اللون واحد والطعم مختلف « 5 » .
[ 2 / 736 ] وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى بن كثير قال : عشب الجنّة ، الزعفران وكثبانها المسك « 6 » ، ويطوف عليهم الولدان بالفواكه فيأكلونها ، ثمّ يؤتون بمثلها فيقول لهم أهل الجنّة : هذا الّذي أتيتمونا آنفا به ! فتقول لهم الولدان : كلوا ، فاللّون واحد والطعم مختلف ، وهو قول اللّه تعالى :
وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً
« 7 » .
[ 2 / 737 ] وقال مقاتل بن سليمان : فرق المؤمنون عند التخويف ، فأنزل اللّه - عزّ وجلّ -
وَبَشِّرِ
هامش
( 1 ) الطبري 1 : 247 / 429 ؛ ابن كثير 1 : 66 .
( 2 ) الطبري 1 : 252 / 447 ؛ الحاكم 2 : 543 ، كتاب تواريخ المتقدّمين من الأنبياء والمرسلين ؛ مجمع الزوائد 8 : 197 ، كتاب الأنبياء ، باب ذكر نبينا آدم ، قال الهيثمي : رواه البزّار والطبراني ورجاله ثقات .
( 3 ) الدرّ 1 : 96 ؛ ابن كثير 1 : 66 ، ونقلا عن الربيع بن أنس أيضا .
( 4 ) الدرّ 1 : 96 ؛ الطبري 1 : 247 / 428 .
( 5 ) الدرّ 1 : 96 ؛ الطبري 1 : 247 - 248 / 431 ؛ ابن كثير 1 : 66 ، وفيه : « فتقول الملائكة » بدل « فيقول الملك » ، وأيضا « فاللون » بدل « اللون » .
( 6 ) العشب : الكلأ الرطب . والكثبان جمع الكثيب : التلّ من الرمل .
( 7 ) ابن أبي حاتم 1 : 67 / 261 ؛ ابن كثير 1 : 66 .