البعث وصحّحه عن ابن مسعود قال : إنّ أنهار الجنة تفجّر من جبل من مسك « 1 » .
[ 2 / 718 ] وأخرج أحمد ومسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « سيحان وجيحان ، والفرات والنيل ، كلّ من أنهار الجنّة » « 2 » .
[ 2 / 719 ] وأخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنّة عن ابن عبّاس قال : « إنّ في الجنّة نهرا يقال له البيدخ ، عليه قباب من ياقوت ، تحته جوار نابتات يقول أهل الجنّة : انطلقوا بنا إلى البيدخ ، فيجيئون فيتصفّحون تلك الجواري ، فإذا أعجب رجل منهم بجارية مسّ معصمها ، فتبعته وتنبت مكانها أخرى » « 3 » .
[ 2 / 720 ] وأخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده وأبو يعلى والبيهقي في الدلائل والضياء المقدسي في صفة الجنّة وصحّحه عن أنس قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعجبه الرؤيا الحسنة ، فجاءت امرأة فقالت : يا رسول اللّه رأيت في المنام كأنّي أخرجت فأدخلت الجنّة ، فسمعت وجبة التجّت لها الجنّة ، فإذا أنا بفلان وفلان حتّى عدّت اثني عشر رجلا ، وقد بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سريّة قبل ذلك ، فجيء بهم عليهم ثياب طلس « 4 » تشخب أوداجهم ، فقيل : اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ « 5 » ، فغمسوا فيه ، فخرجوا وجوههم كالقمر ليلة البدر ، وأتوا بكراسيّ من ذهب فقعدوا عليها ، وجيء بصحفة من ذهب فيها بسرة ، فأكلوا من بسره ما شاءوا ، فما يقلبونها لوجهة « 6 » إلّا أكلوا من فاكهة ما شاءوا ، فجاء البشير فقال : يا رسول اللّه كان كذا وكذا ، وأصيب فلان وفلان ، حتّى عدّ اثني عشر رجلا فقال : عليّ بالمرأة ، فجاءت فقال : قصّي رؤياك على هذا ، فقال الرجل : هو كما قالت ، أصيب فلان وفلان » « 7 » .
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 94 ؛ المصنّف 8 : 67 / 5 ؛ ابن أبي حاتم 1 : 66 / 254 ؛ البعث والنشور : 184 / 267 ؛ ابن كثير 1 : 66 .
( 2 ) الدرّ 1 : 94 ؛ مسند أحمد 2 : 289 ؛ مسلم 8 : 149 ، كتاب الجنّة وصفة نعيمها وأهلها ، باب ما في الدنيا من أنهار الجنّة ؛ كنز العمّال 12 : 345 / 35340 .
( 3 ) الدرّ 1 : 94 ؛ صفة الجنّة : 36 - 37 / 69 .
( 4 ) جمع أطلس ، ثوب منسوج من حرير في لونه غبرة إلى سواد . والتجّ البحر : اضطرب .
( 5 ) وفي مسند أحمد : نهر السدخ أو نهر البيدج .
( 6 ) وفي المسند : لشقّ . وفي بعض النسخ : من وجه .
( 7 ) الدرّ 1 : 94 - 95 ؛ مسند أحمد 3 : 135 ؛ منتخب مسند عبد بن حميد : 380 / 1275 ، مسند أنس ؛ أبو يعلى 6 : 44 - 45 / -