القراءات
أنواع اختلاف القراءات
أنواع اختلاف القراءات ربَّما تفوق الحصر ، كالاختلاف في الحركات الإعرابية والبنائية ، والتقديم والتأخير ، والزيادة والنقصان ، والمدِّ والقصر ، والتخفيف والتشديد ، والترقيق والتفخيم ، والإخفاء والإظهار ، والفكِّ والإدغام ، والإمالة والروم ، والإشمام على اختلاف أنواعه ، وغير ذلك ممّا فصّلتها كتب القراءات ، وحصل الاختلاف فيها بين أئمَّة القرّاء ، السلف والخلف .
وبعض المؤلّفين حاول حصرها في سبعة أنواع ، لا عقيدةً بأنّها الأحرف السبعة الَّتي جاءت في الحديث ، ولعلَّه تيمَّن بهذا العدد الَّذي جاء في كلام الرسول صلى الله عليه وآله لكنَّه تكلّف ظاهر . ونحن نذكر نموذجاً من تِلكُم المحاولات ، حيث الاطِّلاع عليها لا يخلو من فائدة .
قال ابن قتيبة : وقد تدبَّرت وجوه الخلاف في القراءات فوجدتها سبعة أوجه :
الأوَّل : الاختلاف في إعراب الكلمة أو في حركة بنائها بما لايزيلها عن صورتها في الكتاب ولا يغيِّر معناها ، نحو قوله تعالى :
« هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ »
« 1 » برفع « أطهر » ونصبه « 2 » .
وقوله تعالى :
« وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
« 3 » و « هل يجازي » بياء الغائب مبنيّاً
هامش
( 1 ) هود : 78 .
( 2 ) الثانية قراءة الحسن ، ويراها سيبويه لحناً . ( راجع كتاب سيبويه : ج 1 ص 397 ، والقراءات الشاذة لابن خالويه : ص 60 ، والبحر المحيط : ج 5 ص 247 ، والقرطبي : ج 9 ص 76 ) وقد مرّ أنّها قراءة مروان .
( 3 ) سبأ : 17 ، بنون المتكلّم مع الغير مبنياً للفاعل . هي قراءة عاصم وحمزة والكسائي . ( الإتحاف : ص 359 ) .