وقوله تعالى :
« فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ »
« 1 » و « فإنَّ اللَّه الغنيّ الحميد » « 2 » .
وقوله :
« إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً »
« 3 » بزيادة « أنثى » « 4 » .
وقوله :
« إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها »
« 5 » بزيادة « من نفسي فكيف أظهركم عليها » « 6 » .
وقوله :
« تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ »
« 7 » و « تجري من تحتها الأنهار » « 8 » .
وأورد ذلك كلَّه الإمام بدر الدين الزركشي في برهانه « 9 » ، بلا ذكر المصدر الأصل ، والقرطبي في تفسيره عن القاضي ابن الطيب مختزلًا « 10 » . وابن الجزري في النشر تأييداً لما ذكره قريباً منه . قال : « ثمَّ وقفت على كلام ابن قتيبة وقد حاول ما حاولنا بنحوٍ آخر . . . » « 11 » .
وأخذ ابن الجزري على ابن قتيبة تمثيله بطلعٍ وطلح ، لأنَّ ذلك لا تعلّق له باختلاف القراءات .
قلت : ولعلّ ابن الجزري نظر في ذلك إلى رواية الطبري : قرأ رجل عند علي عليه السلام :
« وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ »
« 12 » . فقال عليه السلام : ما شأن الطلح ، إنَّما هو طلع . ثمَّ قرأ عليه السلام :
« وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ »
« 13 » أو قرأ :
« وَنَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ »
« 14 » فقيل له : ألا نحوّلها ؟ فقال : إنَّ القرآن لا يهاج اليوم ولا يحوَّل « 15 » .
هامش
( 1 ) الحديد : 24 .
( 2 ) الثانية قراءة نافع ، وفق مصاحف أهل المدينة والشام . ( الكشاف : ج 2 ص 437 ) .
( 3 ) ص : 23 .
( 4 ) هي قراءة الحسن ، وتنسب إلى ابن مسعود أيضاً . ( راجع القراءات الشاذّة لابن خالويه : ص 130 ، وتفسير الطبري : ج 23 ص 91 ، والكشاف : ج 2 ص 281 ) .
( 5 ) طه : 15 .
( 6 ) قال ابن خالويه في القراءات الشاذّة : هي قراءة أبي بن كعب ( إلى هنا ينتهي ما أورده ابن قتيبة في تأويل مشكل القرآن : ص 36 - 38 ) .
( 7 ) التوبة : 100 .
( 8 ) الثانية قراءة ابن كثير . ( الإتحاف : ص 244 ) . وهذه الزيادة من الزركشي . ( راجع البرهان : ج 1 ص 336 ) .
( 9 ) البرهان للزركشي : ج 1 ص 336 .
( 10 ) تفسير القرطبي : ج 1 ص 45 .
( 11 ) النشر في القراءات العشر : ج 1 ص 27 .
( 12 ) الواقعة : 29 .
( 13 ) ق : 10 .
( 14 ) الشعراء : 148 .
( 15 ) تفسير الطبري : ج 27 ص 104 .