واستقاموا على الطريقة فسقاهم ربهم ماءً غدَقاً . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يحمل هذا الدين في كلِّ قرن عدول ينفون عنه تأويل المبطلين « 1 » .
وقد جاء التعبير عن علماء أهل الكتاب الربّانيّين بالراسخين في العلم
« لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
« 2 » ، دليلًا على أنّ العلماء العاملين الَّذين ساروا على منهج الدين القويم وكملت معرفتهم بحقائق الشريعة الطاهرة هم راسخون في العلم ويعلمون التأويل .
قال الإمام الصادق عليه السلام : نحن الراسخون في العلم ، فنحن نعلم تأويله « 3 » .
وعن ابن عبّاس تلميذ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : أنا ممّن يعلم تأويله . « 4 » وفي وصيَّة النبي صلى الله عليه وآله : فما اشتبه عليكم فاسألوا عنه أهل العلم يخبرونكم « 5 » . فلولا أنَّ في امَّته علماء عارفين بتأويل المتشابهات لما أوصى صلى الله عليه وآله بمراجعتهم في حلّ متشابكات الأمور و
« الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ »
« 6 » ، وصلّى اللَّه على محمَّد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) سفينة البحار : ج 1 ص 55 .
( 2 ) النساء : 162 .
( 3 ) تفسير البرهان للبحراني : ج 1 ص 271 .
( 4 ) الدرّ المنثور للسيوطي : ج 2 ص 7 .
( 5 ) آلاء الرحمان للبلاغي : ج 1 ص 258 .
( 6 ) الأعراف : 43 .