قال أبو محمَّد : وهو الاختيار ، لأنَّ الجماعة عليه « 1 » .
2 - قوله تعالى :
« فِي غَيابَتِ الْجُبِّ »
« 2 » . قرأ نافع وحده بالجمع « غيابات الجبّ » لأنَّ كلَّ ما غاب عن النظر من الجبّ فهو غيابة ، فقد القي في غيابات من الجبّ . وقرأ الباقون بالتوحيد ، لأنَّ يوسف لم يلق إلّافي غيابة واحدة .
3 - قوله تعالى :
« يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ »
« 3 » . قرأ الكوفيّون ونافع بالياء فيهما ، وقرأ الباقون بالنون . وعن ابن كثير أنَّه قرأ « نرتع » بالنون و « يلعب » بالياء . وكسر الحرميّان العين من « يرتع » وأسكنها الباقون .
وحجَّة من قرأ بالياء أنَّه أسند الفعل إلى يوسف ، وحسن الإخبار عنه باللعب لصغره ، لأنَّه مرفوع عنه فيه اللّوم .
وحجَّة من قرأ بالنّون أنَّه حمله على الإخبار من إخوة يوسف عن أنفسهم ، إذ لم يكونوا أنبياء في ذلك الوقت ، واللعب بغير الباطل جائز .
وحجَّة ابن كثير أنَّ « يلعب » مسند إلى يوسف ، و « نرتع » إلى إخوته .
وحجّة من قرأ بإسكان العين أنّه جعله من « رتع يرتع » إذا رعى فأسكن العين للجزم جواباً للطلب في قوله :
« أَرْسِلْهُ مَعَنا »
.
وحجَّة من كسر العين أنَّه جعله من « رعى يرعي » ، فإنَّ لامه ياء فكان حذفها علامة للجزم « 4 » .
4 - قوله تعالى :
« الْمُخْلَصِينَ »
« 5 » . قرأ نافع وأهل الكوفة بفتح اللام حيث وقع فيما فيه ألف ولام مبنيّاً للمفعول ، لأنَّ اللَّه أخلصهم ، أي اختارهم لعبادته ، وقرأ الباقون بكسر اللام مبنيّاً للفاعل ، لأنَّهم هم أخلصوا أنفسهم للعبادة .
قال أبو محمَّد : وفتح اللام أحبُّ إليّ ، لأنَّهم لم يخلصوا أنفسهم لعبادة اللَّه إلّامن بعد أن اختارهم اللَّه لذلك وأخلصهم « 6 » .
هامش
( 1 ) الكشف : ج 2 ص 5 .
( 2 ) يوسف : 10 .
( 3 ) يوسف : 12 .
( 4 ) الكشف : ج 2 ص 5 - 7 .
( 5 ) يوسف : 24 .
( 6 ) الكشف : ج 2 ص 9 - 10 .