و
« فَباؤُ »
« 1 » ، و
« تَبَوَّؤُا الدَّارَ »
« 2 » ، و
« سَعَوْا »
« 3 » ، و
« عُتُوٍّ »
« 4 » ، وغير ذلك كثير .
ومن ثمَّ ربَّما كان الأوائل يتّهمون كتبة المصاحف فيرون الصَّحيح غير ما كتبوه ، كما روي عن ابن عبّاس أنَّه قرأ « ووصّى ربك أن لا تعبدوا إلّا إيّاه » فقيل له : إنَّه في المصحف
« وَقَضى رَبُّكَ »
« 5 » فقال : التصقت أحد الواوين فقرأه الناس « وقضى » ولو نزلت على القضاء ما أشرك به أحد .
وفي لفظ ابن أشتة : استمدّ الكاتب مداداً كثيراً فالتزقت الواو بالصاد « 6 » .
وروي أيضاً عنه أنَّه قرأ « أفلم يتبين الذين آمنوا » فقيل له : في المصحف
« أَ فَلَمْ يَيْأَسِ »
« 7 » فقال : أظنّ الكاتب كتبها وهو ناعس « 8 » .
وقد صحَّح ابن حجر أسناد هذه الروايات « 9 » . لكنَّ الصحيح عندنا - على فرض صحَّة الأسناد - أنَّها مؤوَّلة إلى غير ما يبدو من ظاهرها .
2 - الخلوُّ عن النُقط
كان الحرف المعجم يكتب كالحرف المهمل بلا نقط مائزة بين الإعجام والإهمال . فلا يفرّق بين السين والشين في الكتابة ، ولا بين العين والغين ، أو الراء والزاي ، أو الباء والتاء والثاء والياء ، أو الفاء عن القاف ، أو الجيم والحاء والخاء ، أو الدال عن الذال ، أو الصاد عن
هامش
( 1 ) في ثلاث موارد من القرآن الكريم .
( 2 ) الحشر : 9 .
( 3 ) الحجّ : 51 ، سبأ : 5 .
( 4 ) في أربع موارد من القرآن الكريم .
( 5 ) الإسراء : 23 .
( 6 ) الإتقان : ج 1 ص 180 ، الدرّ المنثور : ج 4 ص 170 .
( 7 ) الرعد : 31 .
( 8 ) تفسير الطبري : ج 13 ص 104 ، الإتقان : ج 1 ص 185 .
( 9 ) فتح الباري : ج 8 ص 282 - 283 .