اختلافاً غريباً من جرّاء عدم ضبط الكلمة في مرسوم الخطِّ تماماً .
وربَّما رسموا التنوين نوناً في الكلمة « 1 » ، كما كتبوا النون ألفاً في كثير من المواضع ، منها :
« لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ »
« 2 » و
« لَيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ »
« 3 » وهاتان النونان نون تأكيد خفيفة كتبوها بألف التنوين . و
« وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً »
« 4 » كتبوا « إذاً » بدل « إذن » تشبيهاً بالتنوين المنصوب « 5 » .
وهكذا حذفوا واوات أو ياءات بلا سبب معقول ، فكان من أهمّ عوامل الإبهام ، والإشكال في القراءة بل في التفسير أيضاً ، كما في قوله تعالى : « وصالحوا المؤمنين » « 6 » فلم يكتبوا الواو هكذا :
« وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ »
ومن ثمَّ وقع الاشتباه أنَّه مفرد أريد به الجنس أو جمع مضاف « 7 » .
وحذفوا الألف من
« عاداً الْأُولى »
هكذا : « عاد الأولى » ، فربَّما اشتبه مشتبه أنَّه فعل أو اسم « 8 » ، وزادوا ألفاً في
« جاءَنا »
« 9 » هكذا « جاءانا » ، والكلمة مفردة فربّما ظنَّها الجاهل مثنّى « 10 » .
كما رسموا ألفاً بعد كثير من واوات زعموهنَّ واوات جمع ، وعلى العكس حذفوا كثيراً من ألفات واو الجمع . فمن الأوَّل قوله :
« إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي »
« 11 » ، و
« فَلا يَرْبُوا »
« 12 » ، و
« نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ »
« 13 » ، و
« ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ »
« 14 » . ومن الثاني قوله :
« فاؤُ »
« 15 » ، و
« جاؤُ »
« 16 » ،
هامش
( 1 ) كما في « كأين » ، راجع شرح مورد الظمآن : ص 186 .
( 2 ) العلق : 15 .
( 3 ) يوسف : 32 .
( 4 ) النساء : 67 .
( 5 ) شرح مورد الظمآن : ص 186 .
( 6 ) التحريم : 4 .
( 7 ) راجع مجمع البيان : ج 10 ص 316 ، وشرح مورد الظمآن : ص 47 .
( 8 ) شرح مورد الظمآن ص 125 ، والآية 50 من سورة النجم .
( 9 ) الزخرف : 38 .
( 10 ) شرح مورد الظمآن : ص 128 .
( 11 ) يوسف : 86 .
( 12 ) الروم : 39 .
( 13 ) محمّد : 31 .
( 14 ) البقرة : 102 .
( 15 ) البقرة : 226 .
( 16 ) في تسع موارد من القرآن الكريم .