يمين أيضا .
كما أن تحليل الأَمة عند القائل بإباحته داخل في ملك يمين ، بنفس دليل الحصر في الآية « 1 » .
نعم ، ذكرنا أنّ طلاقها انقضاء أمدها ، وأنّ لها عدّة نصف عدّة الدائمة ، ونفقتها أُجرتها ، والميراث حكم تعبّديّ خاصّ ، يمكن أن لا يجعله الشارع في موارد ، منها : القاتل ، وخارج الملّة ، والمتقرّب بالأب مع وجود المتقرب بالأبوين أو الأُمّ ، وغير ذلك ممّا هو تخصيص في عموم الكتاب .
على أنّ فقهاء أهل السنّة يجيزون نكاح الكتابيّة ولا يقولون بالتوارث بينهما ، « 2 » وذلك تخصيص في عموم الكتاب ، كما هنا حرفا بحرف . كما أنّهم لا يرون الإحصان بملك يمين « 3 » ، فكذلك المتعة عندنا ، وهو حكم خاصّ ثابت في الشريعة بالتعبّد .
أمّا مسألة العدّة فقد عرفت أنّ الشيخ اشتبه عليه الأمر ، فتدبّر .
* * * وأمّا الأحاديث التي هي عمدة استدلالهم على التحريم ، فقد ادّعى ابن رشد الأندلسيّ تواترها « 4 » . لكنّه كلام ملقى على عواهنه ؛ إذ لا تعدو رواية التحريم إسنادها إلى ثلاثة من أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :
1 - عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
2 - سَلَمة بن عمرو بن الأكوع .
3 - سَبْرة بن معبد الجهنيّ .
أمّا الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام فمفتعلة عليه بلا شكّ ؛ لأنّه عليه السلام كان من أشدّ الناقمين على عمر في تحريمه المتعة ، ولولا نهيه ما زنى إلّا شفًى ، فكيف يُؤنّب على عمر أمرا سبقه تحريم رسول اللّه ، لا سيّما وروايته هو بذلك ؟ !
هامش
( 1 ) - . المصدر نفسه .
( 2 ) - . بداية المجتهد ، ج 2 ، ص 381 .
( 3 ) - . المصدر نفسه ، ص 470 .
( 4 ) - . المصدر نفسه ، ص 63 .