عند القائل بها ، ولها أحكام تغاير أحكام الدائمة ، فطلاقها انقضاء أجلها ، وعدّتها كعدّة الأَمة « 1 » : نصف عدّة الحرّة الدائمة .
قال المحقّق : ولا يقع بها طلاق ، وتبين بانقضاء المدّة ، وعدّتها : حيضتان أو خمسة وأربعون يوما ، ولا يثبت بينهما ميراث ، إلّا إذا شرط على الأشهر . ولو أخلّ بالمهر مع ذكر الأجل بطل العقد ، ولو أخلّ بالأجل بطل متعة ، وانعقد دائما « 2 » .
* * * وذكر الشيخ محمّد عبدُه وجها آخر للتنافي مع القرآن ؛ حيث قوله عزّ وجلّ في صفة المؤمنين :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ »
« 3 » ، قال : والمرأة المتمتَّع بها ليست زوجة ليكون لها مثل الذي عليها بالمعروف ، والشيعة أنفسهم لا يعطونها أحكام الزوجة ولوازمها ، فلا يعدّونها من الأربع ، ولا يكون بها إحصان ، وذلك قطع منهم بأنّه لا يصدق على المستمتعين
« مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ »
، وليس لها ميراث ولا نفقة ولا طلاق ولا عدّة « 4 » .
لكن أسبقنا أنّها زوجة وإن كانت تخالف أحكامُها أحكام الدائمة . واستدلّ الشهيد الثاني « 5 » على أنّها زوجة بنفس الآية ؛ حيث عُدّ ابتغاء ما وراء الزوجة وملك ليمين سفاحا .
والسورة مكّيّة ، نزلت قبل الهجرة بفترة طويلة ؛ حيث نزلت بعدها - وهي برقم 74 - اثنتا عشرة سورة إلى تمام العدد ( 86 ) السورة المكّيّة . ولا شكّ إنّها كانت محلّلة ذلك العهد ، وآخر تحريمها - على الفرض - بعد سَنة الفتح ( عام أوطاس سنة 8 للهجرة ) ، ولازمه أنّ المسلمين كانوا مسافحين في تلك الفترة ، إذا لم يكن المتمتَّع بها زوجة ؛ إذ لم تكن ملك
هامش
( 1 ) - . راجع : شرائع الإسلام للمحقّق الحلّيّ ، ج 3 ، ص 41 ؛ بداية المجتهد لابن رشد ، ج 2 ، ص 101 .
( 2 ) - . شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 306 - 307 .
( 3 ) - . المؤمنون 5 : 23 و 6 .
( 4 ) - . المنار ، ج 5 ، ص 13 - 14 .
( 5 ) - . راجع : الروضة البهية لزين الدين الشهيد الثاني ، ج 5 ، ص 299 و 336 ط نجف .