« إنّ رسول اللّه هذا الرسول ، وإنّ هذا القرآن هذا القرآن . وإنّهما كانتا متعتان على عهد رسول اللّه ، وأنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما ، إحداهما : متعة النساء ، ولا أقدر على رجل تزوّج امرأة إلى أجل إلّا غيّبته بالحجارة ، والأخرى : متعة الحجّ » « 1 » .
2 . وأخرج مسلم في صحيحه أيضا عن أبي نضرة ، قال : كان ابن عبّاس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكرت ذلك لجابر ، فقال : على يديّ دار الحديث . تمتّعنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فلمّا قام عمر قال : « إنّ اللّه كان يُحِلّ لرسوله ما شاء بما شاء ، وإنّ القرآن قد نزل منازله ، فأتمّوا الحجّ والعمرة للّه كما أمر اللّه ، وأبتّوا نكاح هذه النساء ، فلن أُوتي برجل نكح امرأةً إلى أجل إلّا رجمته بالحجارة » « 2 » .
3 . وأخرج أبو بكر الجصّاص بإسناده إلى شعبة عن قتادة ، قال : سمعت أبا نضرة يقول :
كان ابن عبّاس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها ، قال : فذكرت ذلك لجابر فقال :
على يديّ دار الحديث ، تمتّعنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فلمّا قام عمر قال : « إنّ اللّه كان يُحِلُّ لرسوله ما شاء بما شاء ، فأتمّوا الحجّ والعمرة كما أمر اللّه ، وانتهوا عن نكاح هذه النساء ، لا أُوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلّا رجمته » .
قال الجصّاص : فذكر عمر الرجم في المتعة ، وجائز أن يكون على جهة الوعيد والتهديد لينزجر الناس عنها « 3 » .
4 . وذكر بشأن متعة الحجّ ، وهي إحدى المتعتين اللّتين قال عمر بن الخطّاب : « متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنا أنهى عنهما وأضرب عليهما : متعة الحجّ ، ومتعة النساء » « 4 » .
وهكذا رواه الحافظ أبو عبد اللّه بن القيّم الجوزيّ ، قال : ثبت عن عمر أنّه قال « 5 » .
هامش
( 1 ) - . السنن الكبرى ، ج 7 ، ص 206 .
( 2 ) - . صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 38 .
( 3 ) - . أحكام القرآن ، ج 2 ، ص 147 . واستند السرخسيّ إلى ما روي عن عمر أنّه قال : « لا أُوتي برجل تزوّج امرأة إلى أجل إلّا رجمته ولو أدركته ميّتا لرجمت قبره » . ! المبسوط ، ج 5 ، ص 153 .
( 4 ) - . أحكام القرآن ، ج 1 ، ص 290 - 291 .
( 5 ) - . زاد المعاد لابن قيّم ، ج 2 ، ص 184 .