لم يَرُعْ عمر إلّا امّ أراكة قد خرجت حبلى ، فسألها عمر ، فقالت : استمتع بي سلمة بن أُميّة « 1 » .
وذكر ابن حجر - في الإصابة - أنّ سلمة استمتع من سلمى مولاة حكيم بن أُميّة الأسلميّ فولدت له ، فجحد ولدها .
وزاد الكلبيّ : فبلغ ذلك عمر فنهى عن المتعة ، وروى أيضا أنّ سلمة استمتع بامرأة فبلغ عمر فتوعّده « 2 » .
قال ابن حجر : القصّة بشأن سلمة ومعبد ابني أُميّة واحدة ، اختُلف فيها هل وقعت لهذا أو لهذا « 3 » .
وأخرج مالك وعبد الرزّاق عن عروة بن الزبير : أن خولة بنت حكيم دخلت على عمر ابن الخطّاب ، فقالت : إنّ ربيعة بن أُميّة استمتع بمرأة مولَّدة فحملت منه . فخرج عمر بن الخطّاب - يجرّ رداءه فزعا فقال : هذه المتعة ! ولو كنت تقدّمت فيها لرُجمت « 4 » ، أي لو أعلنتُ بالمنع قبل ذلك .
* * * وأخرج أبو جعفر الطبريّ في تاريخه بالإسناد إلى عمران بن سوادة ، قال : صلّيت الصبح مع عمر ، ثمّ انصرف وقمت معه ، فقال : أحاجة ؟ قلت : حاجة . قال : فالحقْ ، فلحقت .
فلمّا دخل أذن لي ، فإذا هو على سرير ليس فوقه شيء . فقلت : نصيحة ؟ فقال : مرحبا بالناصح غدوّا وعشيّا . قلت : عابت أُمّتك عليك أربعا ! فوضع رأس درّته في ذقنه ووضع أسفلها على فخذه ، ثمّ قال : هات :
فذكر أوّلًا : أنّه حرّم العمرة في أشهر الحجّ « 5 » . ولم يفعل ذلك رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ولا أبو
هامش
( 1 ) - . فتح الباري ، ج 9 ، ص 151 .
( 2 ) - . الإصابة ، ج 2 ، ص 63 ، رقم 3363 .
( 3 ) - . فتح الباري ، ج 9 ، ص 151 .
( 4 ) - . الدرّ المنثور ، ج 2 ، ص 141 .
( 5 ) - . كانت العرب في الجاهليّة يرون العمرة في أشهر الحجّ من أفجر الفجور جامع البخاريّ ، ج 2 ، ص 175 ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 56 . وقد كافح النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم هذه العادة الجاهليّة وأصرّ على معارضتها ونقضها قولًا وعملًا ، ومن ثمّ فإنّ ما قام به عمر كانت محاولةً لإعادة رسم غابر خالف شريعة الإسلام .
راجع : الغدير ج 6 ، ص 217 تجد الدعوة إلى الاعتمار في غير أشهر الحجّ عودا إلى الرأي الجاهليّ عن قصد أو غير قصد .