* * * قال ابن حزم الأندلسيّ : كان نكاح المتعة - وهو النكاح إلى أجل - حلالًا على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ نسخها اللّه تعالى على لسان رسوله ، نسخا باتّا إلى يوم القيامة .
وقد ثبت على تحليلها بعد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم جماعة من السلف ، منهم من الصحابة :
أسماء بنت أبي بكر « 1 » ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ « 2 » ، وابن مسعود « 3 » ، وابن عبّاس « 4 » ، وعمرو بن حريث « 5 » ، وأبو سعيد الخدريّ « 6 » ، وسلمة ومعبد ابنا أُميّة بن خلف « 7 » .
قال : ورواه جابر عن جميع الصحابة ، مدّة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ومدّة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافته .
قال : ومن التابعين : طاووس وعطاء وسعيد بن جبير وسائر فقهاء مكّة « 8 » .
هامش
( 1 ) - . أخرج أبو داود الطيالسيّ في مسنده ص 227 ، عن مسلم القُرِيّ قال : دخلنا على أسماء بنت أبي بكر فسألناها عن متعة النساء ، فقالت : فعلناها على عهد النبيّ ( الغدير ، ج 6 ، ص 209 ) .
وفي محاورة جرت بين ابن عبّاس وعروة بن الزبير في المتعة ، فقال له ابن عبّاس : سل أُمّك يا عريّة ( زاد المعاد لابن قيّم ، ج 1 ، ص 213 ) . وكذا بينه وبين عبد اللّه ، فقال له ابن عبّاس : أوّل مجمر سطع في المتعة مجمر آل الزبير ( العقد الفريد ، ج 4 ، ص 14 ) . وفي محاضرات الراغب ( ج 2 ، ص 94 ) : عيّر عبدُ اللّه بن الزبير عبد اللّه بن عبّاس بتحليله المتعة ، فقال له : سل أُمّك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك ! فسألها ، فقالت : ما ولدتك إلّا في المتعة . ( الغدير ، ج 6 ، ص 208 ) .
راجع تفصي - ل القصّ - ة في م - روج الذهب للمسعوديّ ج 3 ، ص 90 - 91 ؛ راجع أيضا : صحيح مسلم ( ج 4 ، ص 55 - 56 ) .
( 2 ) - . يأتي الحديث عنه ، وهو الذي أعلن صريحا أنّها كانت مباحة منذ عهد الرسول فإلى النصف من خلافة عمر ، حتّى نهى عنها عمر لأسباب يأتي ذكرها . ويفنّد من زعم أنّه كان بمنع رسول اللّه أيّام حياته .
( 3 ) - . فقد ذكر النوويّ عنه أنّه قرأ « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل » شرح مسلم ، ج 9 ، ص 179 .
( 4 ) - . وهو المشتهر بفتواه الإباحة في ربوع مكّة ، وسارت عنه الركبان في سائر البلدان فتح الباري ، ج 9 ، ص 148 .
( 5 ) - . وهو الذي استمتع بمولاة فأحبلها في أيّام عمر المصدر نفسه ، ج 9 ، ص 149 .
( 6 ) - . وهو الذي واكب جابرا في الإعلان بإباحة المتعة منذ عهد الرسول المصدر نفسه ، ص 151 ؛ عمدة القارئ للعينيّ ، ج 8 ، ص 310 .
( 7 ) - . نسب ذلك إلى كلّ منهما ؛ أخرج عبد الرزّاق بسند صحيح : أنّه لم يَرُعْ عمر إلّا امّ أراكة قد خرجت حبلى فسألها عمر ، فقالت : استمتع بي سلمة ، وفي أخرى : معبد فتح الباري ، ج 9 ، ص 151 ؛ الإصابة ، ج 2 ، ص 63 .
( 8 ) - . المحلّى ، ج 9 ، ص 519 - 520 ، رقم 1854 .