العسكريّ ، أملاه على أبي يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد ، وأبي الحسن عليّ بن محمّد ابن سيّار ، كانا من أهل أستر آباد ، وحضرا سامرّاء في طلب العلم لدى الإمام عليه السلام .
والراوي عنهما أبو الحسن محمّد بن القاسم الخطيب ، المعروف بالمفسّر الأستر آباديّ .
غير أنّ النفرين الأوّلين مجهولان ، والراوي عنهما أيضا مجهول ، فهنا ثلاثة مجاهيل حفّوا بهذا التفسير المبتور « 1 » .
* * * وهناك لأحمد بن محمّد السياريّ ( تُوفّي سنة 268 ه . ) تفسير متقطِّع مختصر اعتمد المأثور عن الأئمّة ، غير أنّه ضعيف الحديث ، فاسد المذهب ، مجفوّ الرواية ، كثير المراسيل .
حسبما وصفه أرباب التراجم . وكان القمّيّون - المحتاطون في نقل الحديث - يحذفون من كتب الحديث ما كان برواية السيّاريّ « 2 » .
* * * وتفسير النعمانيّ المنسوب إلى أبي عبد اللّه محمّد بن إبراهيم النعمانيّ من أعلام القرن الرابع ( تُوفّي سنة 360 ه . ) ، تفسير مجهول ، لم يعرف واضعه ، وإنّما نُسب إلى النعمانيّ عفوا ولم يثبت . فقد عُزي هذا التفسير المشتمل على توجيه الآيات المتعارضة - فيما زعمه واضعه - إلى ثلاثة من شخصيّات لامعة في تاريخ الإسلام ، هم : السيّد المرتضى علم الهدى ، وسعد بن عبد اللّه الأشعريّ القمّيّ ، والنعمانيّ هذا . والجميع مكذوب عليهم ، يتحاشاه قلم عَلَم من أعلام الدين القويم « 3 » .
* * * وأمّا التفسير المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم القمّيّ ( تُوفّي سنة 329 ه . ) فهو من صنع أحد تلاميذه المجهولين ، هو : أبو الفضل العبّاس بن محمّد العلويّ ، أخذ شيئا من التفسير
هامش
( 1 ) - . راجع : الذريعة ، ج 4 ، ص 285 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 12 ، ص 147 وج 17 ، ص 156 - 157 .
( 2 ) - . راجع : الذريعة ، ج 17 ، ص 52 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 2 ، ص 282 - 284 .
( 3 ) - . راجع ما كتبناه بشأن هذه الرسالة المجهولة الانتساب في الجزء الثامن ، ص 191 .