26 . أبو المنذر الكلبيّ
هو هشام بن محمّد بن السائب بن بشر الكلبيّ ( 204 ه . ) من الأعلام المشاهير ، بل هو ركن من أركان النهضة الشرقيّة ، وأساطين العلم وصناديد العرفان ، أيّام كانت الحضارة الإسلاميّة بالغة ذلك الشَّأْو البعيد ، وذلك الصيت الباقي على توالي الأيّام « 1 » .
يقول ابن النديم : إنّه عالم بالنسب وأخبار العرب وأيّامها ومثالبها ووقائعها . أخذ العلم عن أبيه محمّد وجماعة من الرواة . قال : قال لي أبي : أخذتُ نسبَ قريش عن أبي صالح ، وأخذه أبو صالح عن عقيل بن أبي طالب « 2 » .
يقول السمعانيّ : أبو المنذر هشام بن محمّد بن السائب ، من أهل الكوفة ، صاحب النسب . يروي عن أبيه وجماعة ( عدّدهم ) ، وعقّبه بقوله : وكان غاليا في التشيّع « 3 » . وذكر القمّيّ حكاية عنه بشأن أبيه : إنّه صاحب التفسير ، كان من أهل الكوفة قائلًا بالرجعة . وابنه هشام ، ذا نسب عال ، وفي التشيّع غال « 4 » .
وقال الذهبيّ : أبو المنذر الأخباريّ النسّابة العلّامة . روى عن أبيه أبي النضر الكلبيّ المفسّر ، وعن مجاهد . وحدّث عنه جماعة . وعن ابن عساكر : إنّه رافضيّ « 5 » .
وقال أبو العبّاس النجاشيّ : هشام بن محمّد بن السائب أبو المنذر الناسب ، العالِم بالأيّام ، المشهور بالفضل والعلم . وكان يختصّ بمذهبنا ، وله الحديث المشهور . قال :
اعتللت علّة عظيمة نسيت علمي ، فجلست إلى جعفر بن محمّد عليه السلام فسقاني العلم في كأس ، فعاد إليّ علمي . وكان أبو عبد اللّه عليه السلام يقرّبه ويُدنيه ويبسّطه « 6 » .
وله آثار كثرة . فإن كان أبوه خلّف كتابَه الكبير في التفسير ، فإنّ الولد خلّف أكثر من مائة كتاب وتأليف « 7 » .
هامش
( 1 ) - . من كلام أحمد زكيّ في مقدّمة كتاب الأصنام ، ص 15 .
( 2 ) - . الفهرست لابن النديم ، ص 145 - 146 .
( 3 ) - . الأنساب للسمعاني ، ص 86 .
( 4 ) - . الكُنى والألقاب ، ج 3 ، ص 118 .
( 5 ) - . ميزان الاعتدال ، ج 4 ، ص 304 .
( 6 ) - . رجال النجاشيّ ، ج 2 ، ص 399 ، رقم 1167 .
( 7 ) - . الكُنى والألقاب ، ج 3 ، ص 118 .