وروى عنه الأثبات وكبار أئمّة الرُواة كأحمد بن حنبل وعليّ بن المدينيّ ومحمّد بن سليمان الأنباريّ ويحيى بن معين ، وأمثالهم في خلق كثير .
قال أبو بكر المَرّوذيّ : قلت لأحمد بن حنبل : مَن أصحاب الثوريّ ؟ قال : يحيى ووكيع وعبد الرحمان وأبو نعيم . قلت : قدّمت وكيعا على عبد الرحمان ؟ قال : وكيع ، شيخ « 1 » .
له كتب ، منها : تفسير القرآن رواه عنه محمّد بن إسماعيل الحسّانيّ « 2 » . واستخدمه الثعلبيّ في الكشف والبيان « 3 » وكذا الطبريّ في جامع البيان « 4 » . تُوفّي منصرفا من الحجّ بفَيْد ( بُلَيدة في نصف طريق مكّة من الكوفة ) في محرّم سنة ( 196 ه . ) « 5 » .
24 . ابن كَيْسان الأصمّ
هو أبو بكر عبد الرحمان بن كَيْسان الأصمّ ( ح 200 ه . ) . كان معاصرا لهشام بن الحكم ( 190 ه . ) ومن طبقة أبي الهُذيل العلّاف ( 226 ه . ) وأقدم منه . ذكره عبد الجبّار الهمدانيّ في طبقات المعتزلة ، فقال : كان من أفصح الناس وأورعهم وأفقههم ، وله تفسير عجيب .
ومن تلامذته إبراهيم بن إسماعيل بن عليّة « 6 » .
وكان من المعتزلة ذوي المكانة . له تفسير للقرآن ومجموعة المقالات في الأصول ، نالا تقديرا كبيرا . أفاد من تفسيره الثعلبيّ في كتابه الكشف والبيان « 7 » ، والطبرسيّ في مجمع البيان « 8 » ، وغيرهما من كبار المفسّرين .
25 . يحيى بن زياد الفرّاء
هو أبو زكريّا يحيى بن زياد ( 203 ه . ) له في التفسير : معاني القرآن ، طُبع في ثلاث مجلّدات . وسوف نتكلّم عنه عند الكلام عن التفاسير الأدبيّة .
هامش
( 1 ) - . المصدر نفسه ، ص 395 - 396 .
( 2 ) - . طبقات المفسّرين ، ج 2 ، ص 357 .
( 3 ) - . تاريخ التراث العربيّ ، مج 1 ، ج 1 ، ص 180 .
( 4 ) - . راجع : تفسير الطبريّ ذيل آية الغار من سورة براءة .
( 5 ) - . الفهرست لابن النديم ، ص 331 .
( 6 ) - . راجع : لسان الميزان ، ج 3 ، ص 427 .
( 7 ) - . تاريخ التراث العربيّ ، مج 1 ، ج 4 ، ص 61 - 62 .
( 8 ) - . راجع : مجمع البيان ، ج 1 ، ص 236 ، ذيل الآية 154 من سورة البقرة وص 240 ، ذيل الآية 156 .