وعن عليّ بن هاشم : قال عبد الرزّاق : كتب عنّي ثلاثة ، لا أُبالي أن لا يكتب عنّي غيرهم : كتب عنّي ابن الشاذكونيّ ، وهو من أحفظ الناس . وكتب عنّي يحيى بن معين ، وهو من أعرف الناس بالرجال . وكتب عنّي أحمد بن حنبل ، وهو من أزهد الناس .
قال أبو بكر ابن أبي خَيْثمة : سمعت يحيى بن معين - وقيل له : إنّ أحمد بن حنبل قال :
إنّ عُبيد اللّه بن موسى يُرَدُّ حديثه للتشيّع - فقال : كان واللّه الذي لا إله إلّا هو ، عبد الرزّاق أغلى في ذلك منه مائة ضعف ، ولقد سمعت من عبد الرزّاق أضعاف أضعاف ما سمعت من عبيد اللّه !
وقال عبد اللّه بن أحمد : سألت أبي ، قلت : عبد الرزّاق كان يتشيّع ويُفرط في التشيّع ؟
فقال : أمّا أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا . ولكن كان رجلًا تُعجبه الأخبار « 1 » .
قال محمّد بن إسماعيل الفزاريّ : بلغني - ونحن بصنعاء - أنّ أحمد ويحيى تركا حديث عبد الرزّاق ، فدَخَلَنا غمّ شديد ، فوافيتُ ابن معين في الموسم فذكرت له ، فقال : يا أبا صالح ، لو ارتدّ عبد الرزّاق ما تركنا حديثه « 2 » . الأمر الذي يدلّ على عناية بالغة من الأئمّة بعبد الرزّاق .
له : الجامع الكبير في الحديث وكتاب التفسير ، حقّقه وأخرجه للطباعة الدكتور محمود محمّد عبده عميد كلّيّة الدعوة بجامعة الأزهر . وطُبع طبعة أنيقة في بيروت - دار الكتب العلميّة : 1419 ه .
30 . أبو عبد اللّه الفِريابيّ
هو أبو عبد اللّه محمّد بن يوسف بن واقد الزكيّ الفِريابيّ ، نزيل قيساريّة من ساحل الشام ( 212 ه . ) . الثقة الحافظ شيخ الشام ، حدّث عن الأوزاعيّ والثوريّ - ولازمه -
هامش
( 1 ) - . تهذيب الكمال ، ج 11 ، ص 447 - 452 .
( 2 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 6 ، ص 314 ؛ ميزان الاعتدال ، ج 2 ، ص 612 .