كان محدّثا ومفسّرا ، له كتاب الفرائض وكتاب التفسير ، أفاد منه الطبريّ في التفسير والتاريخ برواية مجاهد بن موسى بن فروخ المتوفّى سنة ( 244 ه . ) .
وكان على مذهب السلفيّين الظاهريّين . وكان ينكر القول بخلق القرآن ، على ما ذكره الذهبيّ في تذكرة الحفّاظ ، ووصفه بشيخ الإسلام القدوة « 1 » .
29 . عبد الرزّاق الصنعانيّ
هو عبد الرزّاق بن همّام بن نافع أبو بكر الصنعانيّ « 2 » ( 211 ه . ) الحافظ الكبير ، صاحب التصانيف .
قال ابن عديّ : ولعبد الرزّاق بن همّام أصناف وحديث كثير ، وقد رحل إليه ثقات المسلمين وأئمّتهم ، وكتبوا عنه ولم يروا بحديثه بأسا ، إلّا أنّهم نسبوه إلى التشيّع . وقد روى أحاديث في فضائل أهل البيت ومثالب آخرين ، زعمها ابن عديّ مناكير ! « 3 » .
قال الذهبيّ : وثّقه غير واحد ، وحديثه مُخرَج في الصحاح ، وله ما ينفرد به ، ونقموا عليه التشيّع . وما كان يغلو فيه بل كان يحبّ عليّا ويبغض مَن قاتله . وكان رحمه الله من أوعية العلم . . . « 4 » .
أخذ العلم عن عكرمة وابن جريج والأوزاعيّ ومالك والسفيانين وخَلق ، وعمدتهم معمر بن راشد . وعنه أخذ الأئمّة : ابن عُيَينة - وهو من شيوخه - ووكيع وأبو أسامة وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وخلق كثير « 5 » .
هامش
( 1 ) - . المصدر نفسه ، ج 1 ، ص 92 - 93 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 11 ، ص 366 ؛ تاريخ بغداد ، ج 14 ، ص 337 - 347 ؛ تذكرة الحفّاظ ، ج 1 ، ص 317 - 320 .
( 2 ) - . هذه النسبة إلى « صنعاء » . والمنتسب فيها بالخيار بين إثبات النون بعد الألف وإسقاطها . ويقال فيه صنعائيّ . وهو الأصل في كلّ اسم في آخره ألف الأنساب للسمعاني ، ج 3 ، ص 556 .
( 3 ) - . الكامل ، ج 5 ، ص 315 .
( 4 ) - . تذكرة الحفّاظ ، ج 1 ، ص 364 ، رقم 357 . قال مخلّد الشعيريّ : كنت عند عبد الرزّاق فذكر رجل معاوية ، فقال :
لا تَقذُر مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان ! ميزان الاعتدال ، ج 2 ، ص 610 .
( 5 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 6 ، ص 311 .