تفسير ، وراوي تفسير محمّد بن السائب الكلبيّ . روى عنه الأكابر كالأصمعيّ وهشام بن عبيد اللّه الرازيّ ويوسف بن عديّ وأبي إبراهيم الترجمانيّ ومحمّد بن عبيد المحاربيّ وصالح بن محمّد الترمذيّ والحسن بن عرفة ، وغيرهم من أعلام . الأمر الذي يدلّ على اعتناء الأئمّة به ، وإن حاول بعض رجاليّي العامّة تضعيفه على عادتهم بشأن أهل الولاء .
وقد تكلّمنا بشأنه في ختام الحديث عن تاسع الطرق إلى ابن عبّاس ، وأوضحنا موضع الاعتماد منه .
23 . وكيع بن الجرّاح
هو أبو سفيان وكيع بن الجرّاح بن مليح الرُؤاسيّ « 1 » الكوفيّ الحافظ ( 196 ه . ) ، من كبار الحفّاظ والعلماء الزهّاد في عصره .
قال أحمد بن حنبل : ما رأيت أوعى للعلم من وكيع ولا أحفظ منه ، وكان مطبوع الحفظ . وقيل له : إنّ فلانا يتكلّم في وكيع ، فقال : من كذّب بأهل الصدق فهو الكذّاب .
وكان صديقا لحفص بن غياث فلمّا وُلّي القضاء هجره .
قال أحمد : ما رأيت مثل وكيع في الحفظ والإسناد والأبواب مع خشوع وورع . وزاد :
ويذاكر بالفقه فيُحسِن ولا يتكلّم في أحد . قال : وكان إمام المسلمين في وقته ، وكان يقول : عليكم بمصنّفات وكيع . وكانت الرحلة إليه في زمانه . قال ابن عمّار : ما كان بالكوفة في زمان وكيع أفقه منه ولا أعلم بالحديث ، وكان جِهبِذا . قال ابن سعد : كان ثقة ، مأمونا ، عاليا ، رفيع القدر ، كثير الحديث ، حجّة . وقال العجليّ : كوفيّ ، ثقة ، عابد ، صالح ، أديب ، من حفّاظ الحديث ، وكان يُفتي .
قال يحيى بن معين : رأيت عند مروان بن معاوية لوحا مكتوبا فيه أسماء شيوخ مع تعقيب كلٍّ بنعت ، فلان رافضيّ وفلان كذا ، وفلان كذا . . . وكان فيه : ووكيع رافضيّ « 2 » !
هامش
( 1 ) - . نسبة إلى رؤاس ، وهو بطن من قيس عيلان .
( 2 ) - . تهذيب الكمال ، ج 19 ، ص 399 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 11 ، ص 127 - 128 ؛ ميزان الاعتدال ، ج 4 ، ص 94 .