تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وله في التفسير كتاب في حجم صغير برواية أبي جعفر محمّد عن أبي حذيفة النهديّ عنه . صحّحه ورتّبه وعلّق عليه وقام بنشره « امتياز عليّ عرشيّ » مدير مكتبة الرضا برامبور - الهند « 1 » . وذكر المحقّق في المقدّمة كلام سفيان : « سلوني عن المناسك والقرآن ، فإنّي بهما عالم » . ممّا يدلّ على اضطلاعه التامّ بعلمي الفقه والتفسير ، فكان جديرا بالاهتمام بشأن هذا التفسير الصغير في حجمه ، الكبير في محتواه .

19 . سفيان بن عُيَينة

هو أبو محمّد سفيان بن عُيَينة بن أبي عمران ميمون الهلاليّ الكوفيّ . أصله من الكوفة ، وُلد بها للنصف من شعبان سنة ( 107 ه . ) ، وهاجر إلى مكّة واستقرّ بها سنة ( 163 ه . ) ، إلى أن توفّي بها يوم السبت أوّل يوم من رجب سنة ( 198 ه . ) ودفن بالحَجون « 2 » . قال ابن خلّكان : كان إماما عالما ثبتا ، حجّة زاهدا ورعا ، مجمعا على صحّة حديثه وروايته « 3 » . قال أبو نعيم الأصفهانيّ : الإمام الأمين ، ذو العقل الرصين ، والرأي الراجح الركين ، المستنبِط للمعاني ، والمرتبط للمباني ، أبو محمّد سفيان بن عُيَينة الهلاليّ . كان عالما ناقدا ، وزاهدا عابدا . عِلمه مشهور ، وزهده معمور « 4 » . قال المزّيّ : كان يُعَدّ من حكماء أهل الحديث « 5 » . وقال الذهبيّ : الإمام الكبير ، حافظ العصر ، شيخ الإسلام ، أبو محمّد الهلاليّ الكوفيّ ثمّ المكّيّ وطلب الحديث وهو حَدَث بل غلام ، ولقي الكبار وحمل عنهم علما جمّا ، وأتقن وجوّد وجمع وصنّف ، وعُمِّر دهرا ( 91 سنة ) ، وازدحم الخلق عليه ، وانتهى إليه علوّ الإسناد ، ورُحل إليه من البلاد ، وألحق الأحفاد بالأجداد « 6 » . وكان أدرك نيفا وثمانين نفسا من التابعين « 7 » وأخذ منهم العلم . أخذ العلم من كبار السلف المرموقين كأبان بن تغلب ، وجابر بن يزيد الجُعفيّ ،
هامش
( 1 ) - . معجم المفسّرين ، ج 1 ، ص 211 - 212 . ( 2 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 4 ، ص 120 - 122 . ( 3 ) - . وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 391 . ( 4 ) - . حلية الأولياء ، ج 7 ، ص 270 ، رقم 390 . ( 5 ) - . تهذيب الكمال ، ج 7 ، ص 376 . ( 6 ) - . سير أعلام النبلاء ، ج 8 ، ص 454 ، رقم 120 . ( 7 ) - . وفيات‌الأعيان ، ج 2 ، ص 392 . حكى الحميديّ عنه أنّه قال : أدركت سبعا وثمانين تابعيّا تهذيب‌التهذيب ، ج 4 ، ص 121 .
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 406 | الشيخ محمد هادي معرفة