( ح 160 ه . ) . وصفه الذهبيّ بالإمام الثقة ، الحافظ العابد .
أخذ العلم من كثير من التابعين ، منهم : زيد بن أسلم وسِماك بن حرب وعبد اللّه بن أبي نُجَيح وعاصم بن أبي النجود وعطاء بن السائب وأضرابهم . وأخذ عنه كبار الأئمّة :
شعبة بن الحجّاج - وهو أكبر منه ؛ قال الذهبيّ : وروايته عنه في صحيح مسلم - وابن المبارك وابن نُمير ويزيد ووكيع وأبو داود وأبو النضر والفريابي ، وغيرهم .
قال أبو داود : قال لي شعبة ، عليك بورقاء ، فإنّك لا تلقى بعده مثله ! فقيل لأبي داود : ما يعني بقوله ؟ قال : أفضل وأورع وخير منه .
له تفسير عن ابن أبي نُجَيح عن مجاهد . وقد رجّحه ابن معين على تفسير قتادة عن مجاهد . وكذا تفسير ابن جُرَيج عنه ، لأنّ هذا مرسل ولم يسمع ابن جُرَيج من مجاهد .
وتفسيره هذا اعتمده العلماء ، ونقل عنه الطبريّ والثعلبيّ بكثرة « 1 » .
18 . سفيان الثوريّ
هو أبو عبد اللّه سفيان بن سعيد بن مسروق الثوريّ « 2 » . ( 97 - 161 ه . ) . كان إماما في علم الحديث وغيره من العلوم . وأجمع الناس على دينه وورعه وزهده وثقته ، وهو أحد الأئمّة المجتهدين « 3 » .
أخذ العلم عن جمّ من الأقطاب : كجابر الجُعفيّ وسِماك بن حرب والأعمش وشعبة وعاصم بن بهدلة وابن أبي ليلى وابن أبي نُجَيح وابن جُرَيج وعطاء بن السائب وابن إسحاق ، وأمثالهم كثير . وعدّه الشيخ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ممّن أسند عنه « 4 » .
وأخذ عنه الأعلام من الخلف : كأبان بن تغلب - ومات قبله - وحفص بن غياث ورَوح بن عُبادة وسفيان بن عُيَينة والطيالسيّ والأعمش - وهو من شيوخه - وكذا شعبة
هامش
( 1 ) - . تهذيبالتهذيب ، ج 11 ، ص 113 ؛ سير أعلامالنبلاء ، ج 7 ، ص 419 ؛ تذكرهالحفّاظ ، ج 1 ، ص 230 ؛ ميزانالاعتدال ، ج 4 ، ص 332 ؛ تاريخبغداد ، ج 13 ، ص 515 ؛ تاريخ التراث العربيّ ، مج 1 ، ج 1 ، ص 86 ؛ معجم المفسّرين ، ج 2 ، ص 718 .
( 2 ) - . نسبة إلى بطن من هَمْدان وبطن من تميم . وسفيان هذا من تميم الأنساب للسمعاني ، ج 1 ، ص 517 .
( 3 ) - . وفيات الأعيان ، ج 2 ، ص 386 ، رقم 266 .
( 4 ) - . رجال الطوسيّ ، ص 212 .