تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
عمران إلى آخر القرآن . فتراه مزيجا من التفسيرين مع إضافات عن غيرهما . وقد أخذ عنه الطبرسيّ في تفسيره . كان من خواصّ الإمام الباقر ، ثمّ الإمام الصادق عليهما السلام . ولمّا نهض زيد ضدّ آل مروان ، انضمّ إلى أتباعه ، وأسّس الفرقة السرحوبيّة ، منشعبة من الزيديّة ، وترك مصاحبة الإمام ، وجاهر بمقابلته ، فكان موضع نفرة الإمام عليه السلام . وقد ضعّفه الفريقان ، لموضعه هذا المتأرجح غير الثابت ، على طريق مستقيم . لكن تفسيره هذا لا بأس به ، ولعلّه من عمله حالة الاستقامة .

16 . شعبة بن الحجّاج

هو أبو بِسطام « 1 » ابن الورد العَتَكيّ الأزديّ « 2 » بالولاء ، الواسطيّ ثمّ البصريّ ( 160 ه . ) . علم من الأعلام ، محقّقا نابها وفقيها بارعا ، عالما بالحديث والتفسير . أخذ العلم من أعلام التابعين : أبان بن تغلب ، وجابر الجُعفيّ ، والسُدّيّ الكبير ، والحكم ابن عتيبة الكِنديّ ، وعاصم بن أبي النجود ، وابن أبي ليلى ، وعطاء بن السائب ، وعطاء الخراسانيّ ، وقتادة بن دعامة ، ومحمّد بن إسحاق بن يسار . . . إلى ثلاثمائة إنسان ، أوردهم ابن حجر بأسمائهم بتفصيل « 3 » . وعنه أخذ خلق كثير . فكان المحور للأخذ مِن جميع مَن سبق ، والأداء بأمانة إلى اللاحقين . وموضعه الاجتماعيّ حينذاك مرموق إليه ، قَلّ من يوجد مثله في كثرة المشيخة ، وكثرة الوفود إليه . ومن ثَمّ قال أحمد بن حنبل بشأنه : كان شعبة بن الحجّاج امّة وحده في معرفة الرجال ، وبصره بالحديث ، وتَثبُّته وتنقيته للرجال . وقال أيّوب : هو فارس في الحديث ، فخذوا عنه . وقال الطيالسيّ : قال لي حمّاد بن سَلَمة : إذا أردت الحديث فالزم شعبة . وقال حمّاد
هامش
( 1 ) - . بِسطام - بكسر الباء - اسم عَلَم . وبفتح الباء : بلدة . وكنية شعبة أبو بِسطام بكسر الباء . ( 2 ) - . العَتَكيّ ، بفتح العين والتاء وكسر الكاف . نسبة إلى « عتيك » بطن من الأزد . ( 3 ) - . قال الحاكم : شعبة إمام الأئمّة في معرفة الحديث بالبصرة ، رأى أنس بن مالك وعمرو بن سَلَمة الصحابيَّين ، سمع من أربعمائة من التابعين تهذيب التهذيب ، ج 4 ، ص 346 .