تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ابن زيد : ما أُبالي من خالفني إذا وافقني شعبة ، فإذا خالفني شعبة في شيء تركته . وقال ابن مهديّ : كان الثوريّ يقول : شعبة ، أمير المؤمنين في الحديث . وقال الشافعيّ : لولا شعبة ما عُرِف الحديث بالعراق . وهناك شهادات راقية بصدقه وأمانته ، وإخلاصه في العمل ، والزهد في الدنيا ، والإجهاد في العبادة ، والإحسان إلى الناس . . ممّا يطول ، أورد قسما منها ابن حجر في ترجمته « 1 » . قال ابن حبّان : كان شعبة من سادات أهل زمانه ، حفظا وإتقانا وورعا وفضلًا ، وهو أوّل من فتّش بالعراق عن أمر المحدّثين ، وجانب الضعفاء والمتروكين ، وصار عَلَما يُقتدى به ، وتبعه عليه بعده أهل العراق « 2 » . قال ابن معين : وكان شعبة - فوق ذلك - صاحب نحو وشعر . قال الأصمعيّ : لم نر أحدا أعلم بالشعر منه . كان يقول : تعلّموا العربيّة فإنّها تزيد في العقل . أي كان خير معين لفهم النصّ « 3 » . عدّه الشيخ أبو جعفر الطوسيّ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام « 4 » . كما عدّ ابنُ حجر الإمامَ ممّن أخذ شعبةُ العلمَ عنه « 5 » . وذكر أبو نعيم : أنّ شعبة كان ممّن يحدّث عن الإمام الصادق عليه السلام « 6 » . وكان شديد الميل إلى التشيّع إلى حدّ الترفّض - حسب تعبير القوم - وكان يتّقي العامّة . ذكر الخطيب البغداديّ عن ابن الفضل بإسناده إلى يزيد بن زُرَيع - وكان ممّن تغيّر في أخريات حياته « 7 » - قال : قدم علينا شعبة البصرة ، ورَأْيه رَأْي سوء خبيث - يعني الترفّض - فما زلنا به حتّى ترك قوله ، ورجع وصار معنا « 8 » .
هامش
( 1 ) - . المصدر نفسه ، ج 4 ، ص 344 . ( 2 ) - . المصدر نفسه ، ص 345 . ( 3 ) - . المصدر نفسه ، ص 346 . ( 4 ) - . رجال الطوسيّ ، ص 418 . ( 5 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 4 ، ص 339 . ( 6 ) - . حلية الأولياء ، ج 3 ، ص 199 . ( 7 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 11 ، ص 328 . ( 8 ) - . تاريخ بغداد ، ج 9 ، ص 260 .