تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الصنعانيّ « 1 » ، وهشام الدَّستُوائيّ « 2 » ، وشعبة بن الحجّاج ، والثوريّ ، والصنعانيّون بأجمعهم ، وآخرون . قال مَعمر : جلست إلى قتادة وأنا ابن أربع عشرة سنة فما سمعت منه حديثا إلّا كأنّه ينقش في صدري . وعدّه عليّ بن المدينيّ وأبو حاتم فيمن دار الإسناد عليهم . وقال أحمد : ما انضمّ أحد إلى معمر إلّا وجدت معمرا يتقدّمه في الطلب . كان من أطلب أهل زمانه للعلم . وقال ابن جُرَيج : عليكم بهذا الرجل - يريد معمرا - فإنّه لم يبق أحد من أهل زمانه أعلم منه . وذكره ابن حبّان في الثقات ، قال : وكان فقيها حافظا متقنا ورعا . قال الخليليّ : وأثنى عليه الشافعيّ . ولمّا أتى صنعاء أجمع أهلها على أن يقيّدوه بها فزوّجوه منهم « 3 » .

15 . أبو الجارود

هو زياد بن المنذر الهَمْدانيّ الكوفيّ الخارَفيّ « 4 » المكفوف ، وكان ملقّبا بالسُرحوب « 5 » . ذكره البخاريّ في فصل من مات بين الخمسين إلى الستّين بعد المائة . أخذ العلم من وجهاء التابعين كعطيّة العوفيّ والأصبغ بن نباتة والحسن البصريّ ، وكان منقطعا إلى الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام . وله تفسير كتبه عنه ، وأدرجه جامع تفسير القمّيّ ضمن التفسير ، من أوائل سورة آل
هامش
( 1 ) - . صاحب التفسير والتصانيف العريضة في الفقه والحديث والتفسير . ( 2 ) - . بفتح الدال وسكون السين المهملتين وضمّ التاء وفتح الواو ، وفي آخره ألف . نسبة إلى بلدة بالأهواز ، يقال لها : دَستُوا . اشتهر بها جماعة أشهرهم أبو بكر هشام بن أبي عبد اللّه - واسمه سنبر - لُقّب بأمير المؤمنين في الحديث المصدر نفسه ، ج 2 ، ص 476 ؛ تهذيب التهذيب ، ج 11 ، ص 43 . ( 3 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 10 ، ص 245 . ( 4 ) - . نسبة إلى خارَف - بخاء بعدها ألف ، وراء مفتوحة بعدها فاء - ، بطن من هَمْدان نزل الكوفة الأنساب للسمعاني ، ج 2 ، ص 305 . ( 5 ) - . حُكي أنّ أبا الجارود سُمّي سُرحوبا ، ونسبت إليه السُرحوبيّة من الزيديّة . وذكروا أنّ سُرحوبا اسم شيطان أعمى سكن البحر . وكان أبو الجارود مكفوفا أعمى أعمى القلب رجال الكشيّ ، ص 229 ، رقم 413 . والشيطان اسم لكلّ ذي منظر قبيح مَهول .
التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 396 | الشيخ محمد هادي معرفة