القول بالاستطاعة ) فهو قولي ، وإن كنتُ لا أقدر ، فَلِمَ تعاتبني على شيء لا أقدر عليه « 1 » .
يقال : إنّه كان ناقما على أهل الجمل . كان يقول : لو شهدت عندي عائشة وعليّ وطلحة على باقَةِ بَقْل لم أحكم بشهادتهم « 2 » . فسئل عن عليّ عليه السلام فقال :
وما شرُّ الثلاثة أُمَّ عمرو « 3 » !
لكن ابن حجر أنكر هذه النسبة إليه ؛ إذ لا تليق بشأنه الرفيع ! قال : وما أظنّ إلّا وهما في حقّ واصل « 4 » .
على أنّه كان يتجنّب الراء - مهما كلّف الأمر « 5 » - فكيف ينطق بنصف بيت فيه الراء مكرّرا ؟ !
6 . عطاء الخراسانيّ
هو عطاء بن أبي مسلم ميسرة البلخيّ نزيل الشام ( 135 ه . ) . روى عن الصحابة ، ولا سيّما عن ابن عبّاس مرسلًا ، ولازم التابعين وأخذ عنهم ، منهم : سعيد بن جُبير ، وعبد اللّه بن بريدة ، ويحيى بن يعمر ، وعطاء بن أبي رباح ، وخلق .
وثّقه ابن معين ، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : ثقة صدوق ، وكان حريصا على نشر العلم . قال : أوثق أعمالي في نفسي نشر العلم « 6 » .
ووصفه أبو نعيم الأصفهانيّ بالفقه والكمال . قال : كان فقيها كاملًا ، وواعظا عاملًا ، تزوّد للارتحال ، تيقّنا للانتقال . وذكر عنه عظات وحكما استوعبت صفحات « 7 » .
له كتاب الناسخ والمنسوخ وكتاب في التفسير صغير ، استفاد منه الطبريّ عن طريق عمران بن بكّار الكلاعيّ ، عن يحيى بن صالح ، عن أبي الأزهر نصر بن عمرو اللخميّ ،
هامش
( 1 ) - . المصدر نفسه ، ص 169 .
( 2 ) - . ميزان الاعتدال ، ج 4 ، ص 329 .
( 3 ) - . عجزه : بصاحبك الذي لا تصبحينا طبقات المفسّرين ، ج 2 ، ص 356 ، بالهامش .
( 4 ) - . لسان الميزان ، ج 6 ، ص 215 .
( 5 ) - . راجع : البيان والتبيين للجاحظ ، ج 1 ، ص 27 ؛ معجم الأدباء للحمويّ ، ج 5 ، ص 567 ، رقم 995 ؛ وفيات الأعيان ، ج 6 ، ص 7 ، رقم 768 .
( 6 ) - . تهذيب التهذيب ، ج 7 ، ص 213 .
( 7 ) - . حلية الأولياء ، ج 5 ، برقم 317 ، ص 193 - 209 .