في التشيّع ، على ما أسبقنا الكلام فيه ، في الرابع من الطرق إلى ابن عبّاس .
له تفسير حافل ، وصفه جلال الدين السيوطيّ بأنّه من أحسن التفاسير . قال :
وهذا التفسير يورد منه ابن جرير كثيرا ، وكذا الحاكم في مستدركه يخرّج منه أشياء ويصحّحه .
قال الخليليّ : هذا التفسير يورده السدّيّ بأسانيد إلى ابن مسعود وابن عبّاس « 1 » .
وهذا التفسير قد جمع شوارده الدكتور محمّد عطا يوسف ، وطبعه في مصر .
عدّه الشيخ من أصحاب الأئمّة : السجّاد والباقر والصادق عليهم السلام ، وقد وصفه بالمفسّر الكوفيّ ، ممّا جعل الوحيد البهبهانيّ يعدّه مدحا لائحا بشأنه ، وإجلالًا لمقامه ، وقد اعتمده الشيخ في التفسير . وله حديث طريف بشأن الأخنس بن زيد ، وكان قد وطأ جسم الحسين عليه السلام أسلفنا ذكره .
4 . ابن أبي نُجَيح
هو أبو يسار عبد اللّه بن أبي نُجَيح يسار الثقفيّ الكوفيّ ( 131 ه . ) . له تفسير يرويه عن مجاهد ، واعتمده أهل الحديث والتفسير . وثّقه أحمد ، وعدّه الذهبيّ من المشايخ المعتمدين . روى عنه البخاريّ في التفسير .
يقول ابن تيميّة : تفسير ابن أبي نُجَيح عن مجاهد من أصحّ التفاسير ، بل ليس بأيدي أهل التفسير كتاب في التفسير أصحّ من تفسيره « 2 » . وفي الطبريّ منه النقل الكثير .
وقد طُبع هذا التفسير طبعة أنيقة باهتمام مجمع البحوث الإسلاميّة بباكستان سنة ( 1367 ق . ) ، واستوفينا الكلام عنه عند ترجمة مجاهد ، فراجع .
5 . واصل بن عطاء
هو أبو حُذيفة واصل بن عطاء المعتزليّ ، المعروف بالغزّال ( 131 ه . ) . كان رأس
هامش
( 1 ) - . الإتقان ، ج 4 ، ص 208 .
( 2 ) - . راجع : تفسير سورة الإخلاص ، ص 94 .