تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أصول الشريعة ومبادئها استنادا إلى قوله تعالى :
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » .
« 1 » ثالثا : العقود كلّها رضائية ، « 2 » أي أنّها تنعقد بالتراضي ، وإليه الإشارة في قوله تعالى :
« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » .
« 3 » رابعا : الالتزام بحسن النيّة في العقد ، ويقصد به خلوّه من الغبن والغشّ والتغرير والتدليس ونحو ذلك . « 4 » وهذه الأمور يعتبرها الشرع أكلًا للمال بالباطل ، وقد جاء قوله تعالى :
« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » .
« 5 »

2 - الحقوق الجنائية

أ - كلّ فعل ممنوع يعتبر ارتكابه جريمة ، وكلّ جريمة لها عقوبة . قال تعالى :
« وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ » .
« 6 » وقال تعالى :
« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » .
« 7 » وقال تعالى :
« وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها » .
« 8 » ب - حدّدت الشريعة في القرآن الكريم جرائم معيّنة أوجبت عليها نوعا من العقوبة ، وقد اطلق على هذه الجرائم جرائم الحدود ، وهي : - حدّ الزنا
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ » .
« 9 » - ثمّ حدّ السرقة
« وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » .
« 10 » - ثمّ جريمة قطع الطريق والسلب وحدّها القتل . قال تعالى :
« إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا
. . . » . « 11 » - ثمّ جريمة القذف ، أي رمي المحصنات بالزنا ونحوه . قال تعالى :
« وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
هامش
( 1 ) - النساء 29 : 4 . ( 2 ) - زبدة البيان ، ص 462 . ( 3 ) - النساء 29 : 4 . ( 4 ) - المدخل الفقهي العام ، ج 1 ، ص 42 . ( 5 ) - النساء 29 : 4 . ( 6 ) - البقرة 190 : 2 . ( 7 ) - البقرة 194 : 2 . ( 8 ) - الشورى 40 : 42 . ( 9 ) - النور 2 : 24 . ( 10 ) - المائدة 38 : 5 . ( 11 ) - المائدة 33 : 5 .