هل في القرآن لفظة جافية ؟
زعموا أنّ في القرآن تعابير جافية لاتتناسب ومستوى أدب الوحي الرفيع !
من ذلك : التعبير بسوأة المرأة ! « 1 » والتعبير بالخيانة صريحا بشأن أزواج أنبياء ! « 2 » وتعابير هي مسبّة وفحش ، في مثل
« اخْسَؤُا . . . » .
« 3 » و
« عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ » .
« 4 » و
« تَبَّتْ »
و
« امْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ » .
« 5 » والدعاء بالشرّ :
« قاتَلَهُمُ اللَّهُ . . . » .
« 6 » والتشبيه بالحمار « 7 » والكلب « 8 » وتعابير أُخرى غليظة . ووصف المؤمنين بأنّهم
« أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ » .
« 9 » وأمرهم بالغلظة عليهم
« وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً » .
« 10 » وكذا أمر النبي بذلك :
« وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ » .
« 11 » الشامل للغلظة في الكلام ، وهو ينافي اللّين والمرونة . وكذا وصف النبي بالعبوس ونحو ذلك ! ؟
« الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها »
جاء هذا التعبير بشأن الصدّيقة مريم عليهاالسلام في موضعين . « 12 »
لكنّه تعبير كنائي وليس بصريح . إذ المراد بلفظة الفرج - هنا - هو : جيب القميص ، وهو خرق في قدّامه من أسفل .
قال ابنفارس : الفاء والراء والجيم ، أصل صحيح يدلّ على تفتّح في شيء . من ذلك الفُرجة في الحائط وغيره والشقّ . والفروج : الثغور التي بين مواضع المخافة . « 13 »
قال : والجيب ، جيب القميص . « 14 » قال ابنمنظور : وهو خرق مستطيل في قدّامه . يقال :
جِبْتُ القميص : قوّرت جيبه . وهو خرقه من وسطه خرقا مستديرا . وفي القرآن :
هامش
( 1 ) - الأنبياء 91 : 21 .
( 2 ) - التحريم 10 : 66 .
( 3 ) - المؤمنون 108 : 23 ؛ البقرة 65 : 2 ؛ الأعراف 166 : 7 ؛ الملك 4 : 67 .
( 4 ) - القلم 13 : 68 .
( 5 ) - المسد 1 : 111 و 4 .
( 6 ) - التوبة 30 : 9 ؛ المنافقون 4 : 63 ؛ المدّثّر 19 : 74 ؛ عبس 17 : 80 .
( 7 ) - الجمعة 5 : 62 ؛ المدّثّر 50 : 74 ؛ لقمان 19 : 31 .
( 8 ) - الأعراف 176 : 7 .
( 9 ) - الفتح 29 : 48 .
( 10 ) - التوبة 123 : 9 .
( 11 ) - التوبة 73 : 9 ؛ التحريم 9 : 66 .
( 12 ) - الأنبياء 91 : 21 ؛ التحريم 12 : 66 .
( 13 ) - معجم مقاييس اللغة ، ج 4 ، ص 498 .
( 14 ) - المصدر : ج 1 ، ص 491 و 497 .