قالوا : أقبل أبو الوليد بغير الوجه الذي ذهب به . « 1 »
ولمّا قرأ رسول اللّه صلى الله عليه وآله القرآن في الموسم على النفر الذين حضروه من الأنصار آمنوا به وعادوا إلى المدينة فأظهروا الدين بها ، فلم يبق بيت من بيوت الأنصار إلّا وفيه قرآن . « 2 » وقد روي عن بعضهم أنّه قال : فتحت الأمصار بالسيوف وفتحت المدينة بالقرآن .
ولمّا سمعته الجنّ لم تتمالك أن قالت :
« إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً . يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ » .
« 3 »
ومصداق ما وصفناه في أمر القرآن في قوله تعالى :
« لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ » .
« 4 »
وفي قوله :
« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ » .
« 5 »
وقال سبحانه :
« أَ وَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ » .
« 6 »
وقال سبحانه :
« وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً » .
« 7 »
وقال سبحانه :
« وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ » .
« 8 »
في آي ذوات عدد منه ، وذلك لمن ألقى السمع وهو شهيد . وهو من عظيم آياته ودلائل معجزاته . . . « 9 »
2 - اختيار ابنعطيّة
ولأبي محمد عبدالحقّ بنغالب المحاربي الغرناطي ، الفقيه المفسّر ( ت 542 ) اختيار
هامش
( 1 ) - سيرة ابنهشام ، ج 1 ، ص 314 .
( 2 ) - المصدر ، ج 2 ، ص 70 .
( 3 ) - الجنّ 1 : 72 - 2 .
( 4 ) - الحشر 21 : 59 .
( 5 ) - الزمر 23 : 39 .
( 6 ) - العنكبوت 51 : 29 .
( 7 ) - الأنفال 2 : 8 .
( 8 ) - المائدة 83 : 5 .
( 9 ) - بيان إعجاز القرآن ، ص 70 - 71 .